تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
المولى ، وهو مالك البضع ، فيكون ذلك كما لو كان من قبلها ، لأنها المالكة في غيره . وإن أجاز النكاح لزم وكان المهر له ، لأن الإجازة كالعقد المستأنف ، فيطالب بجميع المهر . فإن كان الزوج قد أقبضه للبائع استرده منه ودفعه إلى الثاني . هذا هو الذي أصله ابن إدريس ( 1 ) ، وارتضاه المصنف وجماعة ( 2 ) المتأخرين . وقال الشيخ في النهاية : " إذا زوج الرجل جاريته من غيره وسمى لها مهرا معينا ، وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ، ثم باع الرجل الجارية ، لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، ولا لمن يشتريها ، إلا أن يرضى بالعقد " ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . واستند في هذا التفصيل إلى رواية ضعيفة ( 5 ) السند لا تصلح لاثبات مثل هذا الحكم الذي لا يوافق الأصول . وللشيخ في المبسوط ( 6 ) تفصيل آخر في المسألة ليس بجيد . وكيف كان فما ذكره المصنف أجود الأقوال في المسألة . نعم ، لو قيل - إنه مع عدم الدخول وإجازة العقد يكون المهر للأول ، لوجوبه وهي في ملكه ، أو نصفه بناء على أن البيع بمنزلة الطلاق ، كما ذكر في النصوص ، فينتصف المهر بالنسبة إلى البائع - أمكن . وقد تقدم ( 7 ) مثله في الأمة المزوجة إذا
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 641 - 642 . ( 2 ) راجع القواعد 2 : 30 ، التنقيح الرائع 3 : 262 ، جامع المقاصد 13 : 143 - 144 . ( 3 ) النهاية : 499 . ( 4 ) المهذب 2 : 250 . ( 5 ) في هامش " و " : " رواها الشيخ في أواخر باب الزيادات من التهذيب ، والصدوق في باب أحكام المماليك والإماء من نكاح الفقيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أحدهما . منه " . لاحظ التهذيب 7 : 484 ح 1945 ، الفقيه 3 : 288 ح 1370 ، وكذا التهذيب 8 : 209 ح 744 ، الوسائل 14 : 590 ب ( 87 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 6 ) راجع المبسوط 4 : 198 . ( 7 ) في ص : 36 .
مسالك الأفهام — صفحة 58 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية