شرح
المولى ، وهو مالك البضع ، فيكون ذلك كما لو كان من قبلها ، لأنها المالكة في غيره .
وإن أجاز النكاح لزم وكان المهر له ، لأن الإجازة كالعقد المستأنف ، فيطالب بجميع
المهر . فإن كان الزوج قد أقبضه للبائع استرده منه ودفعه إلى الثاني . هذا هو الذي
أصله ابن إدريس ( 1 ) ، وارتضاه المصنف وجماعة ( 2 ) المتأخرين .
وقال الشيخ في النهاية : " إذا زوج الرجل جاريته من غيره وسمى لها مهرا
معينا ، وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ، ثم باع الرجل الجارية ، لم يكن له
المطالبة بباقي المهر ، ولا لمن يشتريها ، إلا أن يرضى بالعقد " ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) .
واستند في هذا التفصيل إلى رواية ضعيفة ( 5 ) السند لا تصلح لاثبات مثل
هذا الحكم الذي لا يوافق الأصول . وللشيخ في المبسوط ( 6 ) تفصيل آخر في المسألة
ليس بجيد . وكيف كان فما ذكره المصنف أجود الأقوال في المسألة .
نعم ، لو قيل - إنه مع عدم الدخول وإجازة العقد يكون المهر للأول ، لوجوبه
وهي في ملكه ، أو نصفه بناء على أن البيع بمنزلة الطلاق ، كما ذكر في النصوص ،
فينتصف المهر بالنسبة إلى البائع - أمكن . وقد تقدم ( 7 ) مثله في الأمة المزوجة إذا
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 641 - 642 .
( 2 ) راجع القواعد 2 : 30 ، التنقيح الرائع 3 : 262 ، جامع المقاصد 13 : 143 - 144 .
( 3 ) النهاية : 499 .
( 4 ) المهذب 2 : 250 .
( 5 ) في هامش " و " : " رواها الشيخ في أواخر باب الزيادات من التهذيب ، والصدوق في باب أحكام
المماليك والإماء من نكاح الفقيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أحدهما . منه " . لاحظ
التهذيب 7 : 484 ح 1945 ، الفقيه 3 : 288 ح 1370 ، وكذا التهذيب 8 : 209 ح 744 ، الوسائل 14 :
590 ب ( 87 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 6 ) راجع المبسوط 4 : 198 .
( 7 ) في ص : 36 .