الثانية : لو زوج عبده بحرة ثم باعه قبل الدخول ، قيل : كان
للمشتري الفسخ ، وعلى المولى نصف المهر . ومن الأصحاب من أنكر
الأمرين .
شرح
قوله : " لو زوج عبده بحرة . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) الكلام في هذه المسألة من جهة الفسخ ، وأن ابن إدريس المنكر
له . وأما المهر فقد عرفت مما سلف أنه يلزم المولى .
ثم إن كان البيع بعد الدخول فقد استقر عليه المهر ، فلا إشكال في وجوبه
بأجمعه على المولى البائع . وإن كان قبله فقد اختلف الأصحاب فيه ، فذهب
الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) إلى وجوب نصفه على المولى ، كما تقدم في نظيره من أنه فرقة
قبل الدخول فأوجب تنصيف المهر كالطلاق . ويزيد هنا رواية علي بن أبي حمزة
عن أبي الحسن عليه السلام في رجل يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ،
ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : " يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ،
إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده " ( 4 ) .
وابن إدريس ( 5 ) أنكر تنصيف المهر كما أنكر الأصل ، لما تقدم مرارا من
ثبوت المهر بالعقد ، وتنصيفه بالطلاق قبل الدخول على خلاف الأصل لا يوجب
إلحاق غيره به . وهذه الرواية ضعيفة السند بابن أبي حمزة . وقول ابن إدريس وجيه
في الموضعين . والجماعة زعموا أن ضعف الرواية منجبر بالشهرة ، فوافقوا الشيخ هنا
هامش
( 1 ) في ص : 53 - 54 .
( 2 ) النهاية : 499 .
( 3 ) راجع ا لمهذب 2 : 250 ، وجامع الشرائع : 446 ، القواعد 2 : 30 .
( 4 ) الفقيه 3 : 289 ح 1375 ، التهذيب 8 : 210 ح 745 " الوسائل 14 : 585 ب ( 78 ) من أبواب نكاح
العبيد والإماء ح 1 .
( 5 ) السرائر 2 : 643 و 598 .