تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الثانية : لو زوج عبده بحرة ثم باعه قبل الدخول ، قيل : كان للمشتري الفسخ ، وعلى المولى نصف المهر . ومن الأصحاب من أنكر الأمرين .
شرح
قوله : " لو زوج عبده بحرة . . . الخ " . قد تقدم ( 1 ) الكلام في هذه المسألة من جهة الفسخ ، وأن ابن إدريس المنكر له . وأما المهر فقد عرفت مما سلف أنه يلزم المولى . ثم إن كان البيع بعد الدخول فقد استقر عليه المهر ، فلا إشكال في وجوبه بأجمعه على المولى البائع . وإن كان قبله فقد اختلف الأصحاب فيه ، فذهب الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) إلى وجوب نصفه على المولى ، كما تقدم في نظيره من أنه فرقة قبل الدخول فأوجب تنصيف المهر كالطلاق . ويزيد هنا رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام في رجل يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ، ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : " يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده " ( 4 ) . وابن إدريس ( 5 ) أنكر تنصيف المهر كما أنكر الأصل ، لما تقدم مرارا من ثبوت المهر بالعقد ، وتنصيفه بالطلاق قبل الدخول على خلاف الأصل لا يوجب إلحاق غيره به . وهذه الرواية ضعيفة السند بابن أبي حمزة . وقول ابن إدريس وجيه في الموضعين . والجماعة زعموا أن ضعف الرواية منجبر بالشهرة ، فوافقوا الشيخ هنا
هامش
( 1 ) في ص : 53 - 54 . ( 2 ) النهاية : 499 . ( 3 ) راجع ا لمهذب 2 : 250 ، وجامع الشرائع : 446 ، القواعد 2 : 30 . ( 4 ) الفقيه 3 : 289 ح 1375 ، التهذيب 8 : 210 ح 745 " الوسائل 14 : 585 ب ( 78 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . ( 5 ) السرائر 2 : 643 و 598 .
مسالك الأفهام — صفحة 60 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية