تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الثالثة : لو باع أمته وادعى أن حملها منه ، وأنكر المشتري ، لم يقبل قوله في إفساد البيع ، ويقبل في التحاق الولد ، لأنه إقرار لا يتضرر به الغير . وفيه تردد .
شرح
وإن خالفوه في غيرها ، لعدم النص . ويظهر من المصنف التوقف في المسألة ، وله وجه " مراعاة لجانب الأصحاب . قوله : " لو باع أمته وادعى . . . الخ " . إنما لم يقبل قوله في فساد البيع لأنه قد حكم بصحته ظاهرا ، فلا يقدح فيه دعوى البائع ما يوجب فساده ، كما في كل موضع يدعي أحدهما الفساد والآخر الصحة ، فإن مدعي الصحة مقدم حيث لا بينة . نعم ، لو ادعى عليه العلم بذلك حلف على نفيه . هذا كله إذا كان الحمل موجودا حال البيع قطعا ، كما لو ولد لأقل من ستة أشهر من حينه ، أو ظاهرا كما لو ولد لأقصى الحمل فما دون ولم يدخل بها المشتري ، أما مع دخوله وإمكان كونه منه فإن الولد ملحق به . ولا شبهة في أن دعوى البائع هذه لو سمعت لحكم بفساد البيع ، لعدم صحة بيع أم الولد في غير ما استثني ، وهذا ليس منه ، فلا يقبل في فساد البيع . ثم إن لم يكن شرط إدخال الحمل في البيع فإقراره بالولد نافذ بغير إشكال ، لعموم : " إقرار العقلاء على أنفسم جايز " ( 1 ) ولا معارض فيه لحق أحد . وإن كان الحمل داخلا في البيع إما بالأصل على قول أو بالشرط ، ففي قبول دعواه تردد ، من انتفاء المانع ، حيث إن مجرد إلحاق الولد به لا ضرر فيه على الغير ، إذ لا ضرر على المشتري في كون عبده ابنا للبائع ، حيث لا يمنع استرقاقه ، وهو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 16 : 111 ب " 2 " من كتاب الاقرار ح 2 ، والمستدرك 16 : 31 ب " 2 " من كتاب الاقرار ح 1 ، وعوالي اللئالي 3 : 442 ح 5 . وراجع أيضا المختلف : 443 ، والتذكرة 2 : 79 ، وإيضاح الفوائد 2 : 28 ، ، وجامع المقاصد 5 : 233 فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية .