تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مسائل ثلاث : الأولى : إذا زوج أمته ملك المهر ، لثبوته في ملكه . فإن باعها قبل الدخول سقط المهر ، لانفساخ العقد الذي ثبت المهر باعتباره . فإن أجاز المشتري كان المهر له ، لأن إجازته كالعقد المستأنف . ولو باعها بعد الدخول كان المهر للأول ، سواء أجاز الثاني أو فسخ ، لاستقراره في ملك الأول . وفيها أقوال مختلفة ، والمحصل ما ذكرناه .
شرح
إمضاءه انفسخ . أما الأول فظاهر . وأما الثاني فلأن رضا أحدهما به يوجب تقرره من جانبه ، ويبقى من جانب الآخر متزلزلا ، فإذا فسخه انفسخ ، كما لو لم يكن للآخر خيار . ومثله ما لو اشترك الخيار بين البائع والمشتري ، فاختار أحدهما الامضاء والآخر الفسخ .الثالثة : حيث يتفقان على إبقاء العقد فما يتجدد من الأولاد يكون للموليين على السواء ، لأنهم نماء ماليهما فيكون بينهما كالأصل . وقال ابن البراج ( 1 ) : يكون الولد لسيد الأمة . وقد تقدم ( 2 ) أن أبا الصلاح قال كذلك في نظيره .قوله : " إذا زوج أمته . . . الخ " . لما كان المهر عوض البضع ، وفي النكاح شائبة المعاوضة ، فحق العوض أن يكون لمالك المعوض ، وحيث كان بضع الأمة مملوكا لسيدها فالمهر له . فإن باعها بعد الدخول فقد استقر المهر للمولى البائع ، سواء أجاز المشتري النكاح أم لا ، وسواء قبض البائع شيئا من المهر أم لا ، فلا يؤثر فيه البيع ولا الطلاق ولا غيرهما من أنواع الفسخ . وإن كان البيع قبل الدخول فقد تقرر أن للمشتري الخيار ، فإن فسخ سقط المهر ، لأن الفرقة قبل الدخول إذا كانت من قبل المرأة توجب سقوطه ، وهي هنا من
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 218 . ( 2 ) في ص : 9 .