ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين كان الخيار لكل واحد من المبتاعين .
وكذا ( 1 ) لو اشتراهما واحد .
وكذا لو باع أحدهما كان الخيار للمشتري
والبائع ، ولا يثبت عقدهما إلا برضا المتبايعين . ولو حصل بينهما أولاد
كانوا لموالي الأبوين .
شرح
قوله : " ولو كانا لمالك . . . الخ " .
هنا مسائل :
الأولى : لو كان كل واحد من العبد والأمة المتزوجين لمالك واحد فباعهما
لاثنين ، سواء باع أحدهما لواحد والآخر لآخر كما هو الظاهر ، أم باعهما معا
لاثنين على وجه الاشتراك ، كان الخيار في فسخ عقدهما وإمضائه للمشتري المتعدد
كما ثبت للواحد ، لوجود المقتضي في الجميع ، ودلالة النصوص ( 2 ) على أن بيع كل
منهما بمنزلة الطلاق ، ولا أثر في ذلك لتعدد المشتري واتحاده .
الثانية : لو باع أحدهما خاصة كان الخيار في فسخ العقد وإمضائه لكل من
البائع والمشتري . أما للمشتري فظاهر مما سلف . وأما للبائع فلاطلاق النص
السابق ( 3 ) في كون البيع كالطلاق ، ومعناه ثبوت التسلط على فسخ العقد المتناول
لهما ، ولاشتراكهما في المعنى المقتضي لجواز الفسخ ، فإن المشتري كما يتضرر بتزويج
مملوكته بغير مملوكه كذلك البائع . وحينئذ فيتوقف عقدهما على رضا المتبائعين معا ،
فإن اتفقا على إبقائه لزم ، وإن اتفقا على فسخه أو طلب أحدهما فسخه والآخر
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : كما لو . . . والشارح الشهيد قدس سره أيضا شرح العبارة باعتبارها
كذلك في قوله : " . . . للمشتري المتعدد كما ثبت للواحد " .
( 2 ) لاحظ ص : 52 هامش ( 2 ) ، وكذا الوسائل 14 : 555 ب ( 48 ) من أبواب نكاح العبيد ح 1 .
( 3 ) في ص : 52 ، هامش ( 2 ) .