شرح
ولو كانت حرة فالأكثرون على ثبوت الخيار أيضا ، لتساويهما في المعنى
المقتضى له ، وهو توقع الضرر ببقاء التزويج ، ولرواية محمد بن علي عن أبي
الحسن عليه السلام قال : " إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ،
فإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما " ( 1 ) وليس بغير البيع إجماعا ، فيحمل على
أن له أن يفعل ما يؤول إلى التفريق ، بأن يبيع فيثبت الخيار المنجز ( 2 ) إلى
التفريق مجازا .
ولا يخفى عليك بعد هذا التأويل ، مع كون الرواية ضعيفة كما أشار إليه
المصنف ، فإن في طريقها موسى بن بكر وهو واقفي ، ومحمد بن علي مشترك بين
الثقة وغيره .
وأنكر الحكم ابن إدريس ( 3 ) ، وجعل الرواية شاذة والقياس على الأمة
باطلا . وشنع عليه في المختلف ( 4 ) بحمله عل القياس ، لأنه لو فقدت النصوص في هذا
الباب لأمكن استناد مساواة العبد للأمة في ذلك إلى أن الشارع لم يفرق بينهما في
مثل هذه الأحكام ، كما لم يفرق في التقويم وغيره .
ولا يخفى عليك ما في هذا . البحث . وقول ابن إدريس متوجه ، لعدم دليل
صالح على ثبوت هذا الحكم المخالف للأصل . ويمنع من تساوي الحرة والأمة في هذا
المعنى ، لأن الحرة أشرف ، ولا يلزم من ثبوت الحكم في الأدنى ثبوته في الأعلى .
والرواية قد عرفت ضعفها وبعدها عن الدلالة . ويظهر من المصنف اختيار قول ابن
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 339 ح 1387 " الاستبصار 3 : 206 ح 744 ، الوسائل 14 : 574 ب ( 64 ) من أبواب
نكاح العبيد والإماء ح 4 .
( 2 ) في " س . و " : المنجر .
( 3 ) السرائر 2 : 598 .
( 4 ) المختلف : 567 .