تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وكذا حكم العبد إذا كان تحته أمة . ولو كان تحته حرة فبيع كان للمشتري الخيار على رواية فيها ضعف .
شرح
ويندفع بمنع الانحصار ، وإنما المراد التشبيه به كما ذكرناه . ويؤيده قوله عليه السلام في خبر بريد بن معاوية وغيره : " من اشترى مملوكة لها زوج فإن بيعها طلاقها ، إن شاء المشتري فرق بينهما وإن شاء تركهما على نكاحهما " ( 1 ) فعكس الاسناد . والأصل في الحكم - بعد النص - أن بقاء النكاح لازما على هذه الحالة مظنة تضرر المالك ، إذ قد لا يناسبه ( 2 ) بقاء النكاح ، فجعل له طريق إلى التخلص بالفسخ . ولا فرق بين كون البيع قبل الدخول وبعده ، ولا بين كون الزوج حرا ومملوكا ، ولا بين كون المالك واحدا وأكثر . وهذا الخيار على الفور ، اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على ما يندفع به الضرورة ، فلو أخر لا لعذر سقط الخيار . والجاهل بأصل الخيار معذور ، لأنه مما يخفى على كثير من الناس . وأما الجهل بالفورية ففي كونه عذرا الوجهان السابقان ( 3 ) في العتق . قوله : " وكذا حكم العبد . . . الخ " . كما يثبت الخيار لمشتري الأمة كذا يثبت لمشتري العبد المتزوج ، لوجود العلة فيهما ، ولتناول النصوص لهما . وقد تقدم ( 4 ) في صحيحة محمد بن مسلم ما يدل على الحكمين معا . وهذا الحكم مع كون الزوجة أمة كما ورد في الرواية ( 5 ) وغيرها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 483 ح 3 ، التهذيب 7 : 337 ح 1 138 ، الاستبصار 3 : 208 ح 751 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 . ( 2 ) في " س و " و " : لا يناسبهما . ( 3 ) لاحظ ص : 36 - 37 . ( 4 ) لاحظها في الصفحة السابقة . ( 5 ) لاحظها في الصفحة السابقة .