وأما البيع فإذا باع المالك الأمة كان ذلك كالطلاق .
والمشتري
بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه . وخياره على الفور ، فإذا علم ولم يفسخ
لزم العقد .
شرح
بكونها بكرا ، وبموته وهي حامل ، وبكون النسيئة إلى سنة . والشيخ لم يعتبر ذلك ،
نظرا إلى عدم مدخلية مثل ذلك في اختلاف الحكم . ويمكن الفرق بين موته
حاملا ( 1 ) كما ذكر وموته بعد وضعها ، لتبعية الحمل للحامل في كثير من الأحكام ، أو
مطلقا عند قوم .
ولو كان بدل الأمة عبدا فاشتراه نسيئة أو مطلقا وأعتقه ، ففي لحوق الحكم
به نظر ، مما ذكر ، واتحاد طريق المسألتين . وعلى المختار من رد الرواية مطلقا يسهل
الخطب ، وإن كان ولا بد فالاقتصار على المنصوص .
قوله : " وأما البيع . . . الخ " .
المراد بكون البيع كالطلاق تساويهما في السببية في التسلط على فسخ النكاح
لا من كل وجه ، إذ لا يعد ذلك في الطلقات المحرمة ، ولا يوجب انفساخ النكاح
بنفسه بل يوجب الخيار للبايع والمشتري ، بخلاف الطلاق . والأصل في هذه العبارة
الروايات ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " طلاق الأمة
بيعها ، أو بيع زوجها . وقال في الرجل يزوج أمته رجلا آخر ثم يبيعها ، قال : هو
فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري أن يدعها " ( 2 ) .
وربما توهم انحصار الطلاق في البيع ، من حيث إنه وقع مبتدأ ، وخبره البيع ،
والمبتدأ منحصر في الخبر .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولعل الصحيح : وهي حامل .
( 2 ) الكافي 5 : 483 ح 4 ، الفقيه 3 : 1 35 ح 1681 ، التهذيب 7 : 337 ح 1382 ، الاستبصار 3 : 208
ح 752 ، الوسائل 14 : 553 ب ( 47 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .