تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
ورد بأن الرواية تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق والنكاح جائزين ، ومع القول بفساد البيع لا يمكن جوازهما ، سواء خلف شيئا أم لا . وحملها ثالث ( 1 ) على أنه فعل ذلك مضارة ، والعتق يشترط فيه القربة . ورد بأنه لا يتم أيضا في الولد . وأقول : إن الموجب لهذا الاعتبار ( 2 ) والتكلف لهذه الرواية المخالفة للأصول هو ما اعتقدوه من صحة سندها ، وقد صرح بصحتها جماعة من الأصحاب المعتبرين ، كالعلامة ( 3 ) ، وتلميذيه الفخر والعميد ( 4 ) ، والشهيد ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) .وفي صحتها عندي نظر من وجهين : أحدهما : أن أبا بصير الذي يروي عن الصادق عليه السلام مشترك بين اثنين ، ليث بن البختري المرادي ، وهو المشهور بالثقة على ما فيه ، ويحيى بن القاسم الأسدي ، وهو واقفي ضعيف مخلط . وكلاهما يطلق عليهما هذه الكنية ، ويكنيان بأبي محمد . وربما قيل : إن الأول أسدى أيضا . وكلاهما يروي عن أبي عبد الله عليه السلام . فعند الاطلاق يحتمل كونه كلا منهما ، وقد يحصل التمييز بإضافة الاسم ، فإنه واقع في كثير من الروايات ، وقد يحصل بالوصف ، كقول أبي بصير في رواية الصلاة في دم القروح : " إن قائدي أخبرني أنك صليت وفي ثوبك دم " ( 7 ) فإنه حينئذ يدل على كونه أبا بصير الضعيف ، لأنه كان مكفوفا يحتاج إلى القائد . وهذا
هامش
( 1 ) راجع التنقيح الرائع 3 : 158 . ( 2 ) في " س " : الاعتناء . ( 3 ) المختلف : 574 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 159 . ( 5 ) غاية المراد : 194 . ( 6 ) كما في كشف الرموز 2 : 169 ، التنقيح 3 : 157 ، جامع المقاصد 13 : 136 . ( 7 ) الكافي 3 : 58 ح 1 ، التهذيب 1 : 258 ح 747 ، الاستبصار 1 : 177 ح 616 ، الوسائل 2 : 1028 ب ( 22 ) من أبواب النجاسات ح 1 .