شرح
وتبين بطلان النكاح .
واعترضه السيد عميد الدين ( 1 ) بأن الرواية اقتضت عودها وولدها رقا
كهيئتها ، وتأويله لا يتم إلا في عودها إلى الرق لا في عود الولد ، لأن غايته بطلان
العتق في المرض فتبقى أمته ، فإذا وطئ الحر أمته لا ينقلب ولده رقا ، بل غايته أن
أمه تباع في الدين .
وأجاب ولده فخر الدين ( 2 ) عن ذلك بأنه ليس في الرواية ما يدل على رقية
الولد ، إذ ليس فيها إلا قوله : " كهيئتها " وهو أعم من أن يكون كهيئتها في حال
الحكم بحريتها قبل ظهور عجزه عن الثمن فيكون حرا ، أو بعده فيكون رقا ، ولا
دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات .
ورده الشهيد - رحمه الله - في شرح الارشاد ( 3 ) بأن هذا كلام على النص ،
فإن المفهوم من قوله : " كهيئتها " ليس إلا أن حكمه حكمها في حال السؤال ، وقد
حكم قبل ذلك بأنها رق فيكون الولد رقا ، فهو دال على رقية الولد بالمطابقة ، إذ
هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى . وتجويز مثل هذا التأويل يمنع التمسك بجميع
النصوص ، وفي التزامه ما لا يخفى .
وقد ظهر بذلك أن الحمل لا يتم في الولد . ويشكل في الأم أيضا من وجه
آخر ، وهو أن الرواية دلت على عودها رقا للبائع ، ومقتضى الحمل جواز بيعها في
دينه لا عودها إلى ملكه .
وحملها بعضهم ( 4 ) على فساد البيع وعلم المشتري به ، فإنه يكون زانيا
وتلحقه الأحكام .
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد في غاية المراد : 194 ، والمحقق الكركي في جامعه 13 : 136 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 159 - 160 .
( 3 ) غاية المراد : 195 .
( 4 ) راجع غاية المراد : 194 - 195 ، التنقيح الرائع 3 : 157 .