ولو امتنع عن الإنفاق أجبر على بيعه أو الإنفاق . ويستوي في ذلك
القن والمدبر وأم الولد .
شرح
واللقمتين " ( 1 ) والأكلة - بالضم - اللقمة ( 2 ) ، وروغها : إذا رواها دسما ( 3 ) .
وربما ذهب بعضهم ( 4 ) إلى وجوب أحد الأمرين تخييرا ، عملا بظاهر الأمر ،
مع كون الإجلاس أفضل . والوجه أن ذلك على وجه الاستحباب ندبا إلى التواضع
ومكارم الأخلاق . والاستحباب فيمن عالج الطعام آكد ، ورعاية هذا الخلق في حق
الحاضرين أهم . وليكن ما يناوله من اللقمة كبيرة تسد مسدا ، دون الصغيرة التي
تهيج الشهوة ولا تقضي النهمة .
واعلم أن نفقة الحيوان كنفقة القريب في أنها امتاع لا تمليك ، بل هنا أولى ،
لعدم قبوله الملك مطلقا على أصح الأقوال ، فلا تصير دينا بتأخيرها ، بل تسقط
بمضي الزمان وإن فعل حراما ، ولو دفع إليه الطعام ثم أراد إبداله فله ذلك ما لم
يتضمن تأخير الأكل عن المعتاد .
قوله : " ولو امتنع عن الإنفاق . . . الخ " .
إذا امتنع المولى من الإنفاق على المملوك مع قدرته عليه أجبره الحاكم على
الإنفاق أو البيع . وإن لم يكن له مال وكان ذا كسب خيره بين البيع والتكسب
والإنفاق عليه إن وفى الكسب . ومع التعذر يتعين البيع إن لم يمكن الإنفاق عليه من
بيت المال أو تبرع به متبرع أو من الزكاة ونحوها . ولو تعذر البيع لعدم الراغب
أجبر على الإنفاق عليه ، لأن الواجب المخير إذا تعذر بعض أفراده تعين الباقي ، فلو لم
يبق منه إلا فرد صار كالواجب المعين .
هامش
( 1 ) مسند الشافعي : 305 ، مسند الحميدي 2 : 460 ح 1070 ، مسند أحمد 2 : 299 ، سنن البيهقي 8 : 8 .
( 2 ) لسان العرب 11 : 19 .
31 ) لسان العرب 8 : 431 .
( 4 ) روضة الطالبين 6 : 521 .