ويجوز أن يخارج المملوك ، بأن يضرب عليه ضريبة ، ويجعل
الفاضل له إذا رضي . فإن فضل قدر كفايته وكله إليه ، وإلا كان على المولى
التمام . ولا يجوز أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه ، ولا ما لا يفضل
معه قدر نفقته ، إلا إذا قام بها المولى .
شرح
ولا فرق في ذلك بين القن والمدبر وأم الولد ، لاشتراك الجميع في المملوكية ،
إلا أن أم الولد لاتباع ، بل يجبر على الإنفاق عليها خاصة . ومع تعذره - لفقره وتعذر
الإنفاق عليها من بيت المال ونحوه - لا يجب تعجيل عتقها ، كما لا يجب عتق غيرها
من الرقيق . وهل يجوز بيعها حينئذ ؟ وجهان من عموم النهي ( 1 ) عن بيع أم الولد
المتناول لذلك ، ومن جواز بيعها فيما هو أقل ضررا من هذا ، فإن فيه حفظ النفس
من الهلاك . ولعله أقوى ، وبه قطع الشهيد في اللمعة ( 2 ) .
وخرج بمن عدد من أنواع المماليك المكاتب ، فإن نفقته تسقط عن المالك
وتثبت في كسبه . وكذا لو اشترى المكاتب مملوكا ، أو اتهب ، أو أوصي له - حيث
جوزناها - ولو بابنه وأبيه ، فيجب عليه الإنفاق عليه ما دام مملوكا له ، فإذا أعتق
سقطت ما دام مكاتبا ، لأن نفقة القرابة غير واجبة عليه .قوله : " ويجوز أن يخارج . . . الخ " .
الخارجة هي ضرب خراج معلوم على الرقيق يؤديه كل يوم أو مدة مما
يكتسبه . وليس للعبد أن يجبر السيد عليها إجماعا ، ولا للسيد إجبار العبد على
أصح القولين ، لأنه يملك استخدامه المعتاد لا تحصيل ذلك القدر المطلوب منه
بالكسب . واختار في التحرير ( 3 ) جواز اجباره عليها إذا لم يتجاوز بذل المجهود ، لأنه
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 3 1 : 51 ب " 24 " من أبواب بيع الحيوان ح 1 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : 122 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 50 .