تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ويجوز أن يخارج المملوك ، بأن يضرب عليه ضريبة ، ويجعل الفاضل له إذا رضي . فإن فضل قدر كفايته وكله إليه ، وإلا كان على المولى التمام . ولا يجوز أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه ، ولا ما لا يفضل معه قدر نفقته ، إلا إذا قام بها المولى .
شرح
ولا فرق في ذلك بين القن والمدبر وأم الولد ، لاشتراك الجميع في المملوكية ، إلا أن أم الولد لاتباع ، بل يجبر على الإنفاق عليها خاصة . ومع تعذره - لفقره وتعذر الإنفاق عليها من بيت المال ونحوه - لا يجب تعجيل عتقها ، كما لا يجب عتق غيرها من الرقيق . وهل يجوز بيعها حينئذ ؟ وجهان من عموم النهي ( 1 ) عن بيع أم الولد المتناول لذلك ، ومن جواز بيعها فيما هو أقل ضررا من هذا ، فإن فيه حفظ النفس من الهلاك . ولعله أقوى ، وبه قطع الشهيد في اللمعة ( 2 ) . وخرج بمن عدد من أنواع المماليك المكاتب ، فإن نفقته تسقط عن المالك وتثبت في كسبه . وكذا لو اشترى المكاتب مملوكا ، أو اتهب ، أو أوصي له - حيث جوزناها - ولو بابنه وأبيه ، فيجب عليه الإنفاق عليه ما دام مملوكا له ، فإذا أعتق سقطت ما دام مكاتبا ، لأن نفقة القرابة غير واجبة عليه .قوله : " ويجوز أن يخارج . . . الخ " . الخارجة هي ضرب خراج معلوم على الرقيق يؤديه كل يوم أو مدة مما يكتسبه . وليس للعبد أن يجبر السيد عليها إجماعا ، ولا للسيد إجبار العبد على أصح القولين ، لأنه يملك استخدامه المعتاد لا تحصيل ذلك القدر المطلوب منه بالكسب . واختار في التحرير ( 3 ) جواز اجباره عليها إذا لم يتجاوز بذل المجهود ، لأنه
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 3 1 : 51 ب " 24 " من أبواب بيع الحيوان ح 1 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : 122 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 50 .