تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
القول في نفقة المملوك تجب النفقة على ما يملكه الانسان من رقيق وبهيمة . أما العبد والأمة فمولاهما بالخيار في الانفاق عليهما من خاصه أو من كسبهما .
شرح
ماله مقدار النفقة إن كان له مال ظاهر . ولو توقف على بيع شئ من عقاره أو ماله جاز ، لأن حق النفقة واجب فكانت في ذلك كالدين ، وإن فارقته نفقة القريب بعد مضي الوقت ، لأن الكلام هنا في حكمها في الوقت . ولو كان المنفق غائبا تولى الحاكم النفقة من ماله كالحاضر الممتنع . وله أن يأذن للمنفق عليه في الاستدانة والإنفاق نم يرجع عليه به كما مر ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 ) الكلام في أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هندا في أخذ قدر كفايتها وولدها من مال الزوج . ولو لم يقدر على الوصول إلى الحاكم ففي جواز استقلاله بالاستقراض عليه أو البيع من ماله مع امتناعه أو غيبته وجهان أجودهما الجواز ، لأن ذلك من ضروب المقاصة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجة مطلقا . ولو تعدد المنفق وامتنع أحدهم أو غاب دون الباقين أنفق الحاكم من مال الممتنع أو الغائب بحسب ما يخصه ، وأنفق الباذل ما يخصه منها . ولو لم يجد الحاكم مالا ولا مقرضا أمر الحاضر بالإنفاق بعضها مما عليه وبعضها قرضا على شريكه فيه . قوله : " تجب النفقة على ما . . . الخ " . مما يجب على الانسان الإنفاق عليه ما يملكه من الحيوان إنسانا أم بهيمة ، لحرمة الروح ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " للمملوك
هامش
( 1 ) في ص : 491 . ( 2 ) في ص : 438 .