القول في نفقة المملوك
تجب النفقة على ما يملكه الانسان من رقيق وبهيمة . أما العبد
والأمة فمولاهما بالخيار في الانفاق عليهما من خاصه أو من كسبهما .
شرح
ماله مقدار النفقة إن كان له مال ظاهر . ولو توقف على بيع شئ من عقاره أو ماله
جاز ، لأن حق النفقة واجب فكانت في ذلك كالدين ، وإن فارقته نفقة القريب بعد
مضي الوقت ، لأن الكلام هنا في حكمها في الوقت .
ولو كان المنفق غائبا تولى الحاكم النفقة من ماله كالحاضر الممتنع . وله أن
يأذن للمنفق عليه في الاستدانة والإنفاق نم يرجع عليه به كما مر ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 )
الكلام في أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هندا في أخذ قدر كفايتها وولدها من
مال الزوج .
ولو لم يقدر على الوصول إلى الحاكم ففي جواز استقلاله بالاستقراض عليه
أو البيع من ماله مع امتناعه أو غيبته وجهان أجودهما الجواز ، لأن ذلك من
ضروب المقاصة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجة مطلقا .
ولو تعدد المنفق وامتنع أحدهم أو غاب دون الباقين أنفق الحاكم من مال
الممتنع أو الغائب بحسب ما يخصه ، وأنفق الباذل ما يخصه منها . ولو لم يجد الحاكم
مالا ولا مقرضا أمر الحاضر بالإنفاق بعضها مما عليه وبعضها قرضا على شريكه
فيه .
قوله : " تجب النفقة على ما . . . الخ " .
مما يجب على الانسان الإنفاق عليه ما يملكه من الحيوان إنسانا أم بهيمة ،
لحرمة الروح ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " للمملوك
هامش
( 1 ) في ص : 491 .
( 2 ) في ص : 438 .