الرابعة : إذا دافع بالنفقة الواجبة أجبره الحاكم ، فإن امتنع حبسه .
وإن كان له مال ظاهر جاز أن يأخذ من ماله ما يصرف في النفقة . وإن
كان له عروض أو عقار أو متاع جاز بيعه ، لأن حق النفقة كالدين .
شرح
قطع قي التحرير ( 1 ) ، وتردد قي القواعد ( 2 ) .
تنبيهات :الأول : لو كان الأقرب مصرا وأوجبناها على الأبعد فأنفق ثم أيسر
الأقرب تعلق به الوجوب حينئذ ، ولا يرجع الأبعد عليه بما أنفق ، لأنه كان مخاطبا
بالوجوب قبل يسار الأقرب لا نائبا عنه .الثاني : لو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وله أب وجب على
الأب نفقة الأخرى . فإن اختلفا في قدر النفقة وكان مال الأب يسع أحدهما بعينه
كالأقل نفقة اختص به " ووجبت نفقة الآخر على جده . وإن تساويا في النفقة واتفقا
على الإنفاق بالشركة أو على أن يختص كل واحد منهما بواحد فذاك ، وإن اختلفا
عمل بقول من يدعو إلى الاشتراك . وكذا يحكم بالاشتراك لو أراد كل منهما
الاختصاص بواحد . ويحتمل قويا القرعة .الثالث : لو كان للأبوين المحتاجين ابن لا يقدر إلا على نفقة أحدهما ، وللابن
ابن موسر ، فعلى ابن الابن باقي نفقتهما . وحكمهما في الاختلاف والاتفاق كالسابق .قوله : " إذا دافع بالنفقة . . . الخ " .
لا فرق في هذا الحكم بين نفقة الزوجة والأقارب ، لاشتراكهما في الوجوب
وإن اختلفا بالقوة والضعف . وللحاكم إجبار من يقصر في دفع الواجب ، فإن امتنع
من الدفع مع أمره تخير الحاكم بين حبسه وتأديبه لينفق بنفسه ، وبين أن يدفع من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 50 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 58 .