تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
سواء ، وهكذا . ولو اجتمع الأولاد المتعددون فكذلك يشترك ذكرهم وأنثاهم مع تساويهم في المرتبة ، ويختص الأقرب مع القصور . فلو كان له ابن وبنت تساويا . وكذا لو كان له ابن بنت وبنت ابن . والبنت أولى من ابن الابن ، وهكذا . ولو اجتمع العمودان اعتبرت المراتب في الطرفين ، فإن تساوت عددا اشتركوا ، وإن اختلفت اختص الأقرب . فالأولاد ذكورا وإناثا ومختلفين يشاركون الأبوين . وكذا أولاد الأولاد مطلقا يشاركون الأجداد والجدات للأب " أو الأم ، أولهما . والأولاد للصلب أولى من الأجداد ، كما أن الأبوين أولى من أولاد الأولاد . وهكذا في جميع المراتب . هذا كله مع قصور مال المنفق عليهم عن مقدار كفايتهم . وإنما يشترك المتعددون في المرتبة الواحدة مع كفاية سهم كل واحد لصاحبه أو إفادته نفعا معتدا به ، فلو لم ينتفع به أحدهم لقلته وكثرتهم ففي اقتسامهم له كذلك أو القرعة فيه بينهم وجهان أجودهما الثاني ، لمنافاة التشريك الغرض من نفقة القريب ، لأن المقصود منها سد الخلة وهو منتف مع القسمة مطلقا . وليست كالدين الذي يتساوى فيه المستحقون وإن قل . وترجيح بعضهم بغير مرجح ممتنع . والقرعة مرجحة بمرجح . ولو كان نصيب أحدهم يعتد بنفعه له - لصغر أو مرض - دون الباقين أقرع فيمن عدا المنتفع إن تعدد وإلا اختص كل بنصيبه ، مع احتمال اختصاص المنتفع بنصيبه بالجميع . وفي ترجيح الأحوج - لصغر ومرض - بدون القرعة وجهان ، من اشتراكهما في أصل الحاجة ، وكونها علة الإنفاق ، وكلما كانت أقوى كان تأثيرها أقوى .