تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الثانية : إذا كان له أبوان وفضل له ما يكفي أحدهما كانا فيه سواء . وكذا لو كان ابنا وأبا . ولو كان أبا وجدا ، أو أما وجدة ، خص به الأقرب .
شرح
ولو انعكس بأن وجد الفروع دون الأصول ، فإن اتحد الفرع وجبت عليه بشرطه . وإن تعدد في درجة واحدة كالأولاد المتعددين وجبت عليهم بالسوية ، سواء في ذلك الذكر والأنثى . ولو اختلفت درجاتهم - كابن وابن ابن ، أو ابن ابن وابن ابن ابن - وجبت على الأقرب إلى المنفق عليه فالأقرب . ولا فرق في ذلك كله بين الذكر والأنثى ، ولا بين الموسر بالقوة والفعل على الأقوى فيهما . وفي المسألة قول آخر بوجوبها على الذكر والأنثى على حسب الميراث ، وآخر باختصاصها بالذكر . وهما ضعيفان . وبقي من الأقسام ما لو اجتمع العمودان . وسيأتي ( 1 ) في كلام المصنف الإشارة إلى بعض مسائله ، وهناك تفصيلها إن شاء الله تعالى . قوله : " إذا كان له أبوان . . . الخ " . أشار بهذه المسألة إلى شئ من أحكام ما إذا تعدد المنفق عليه . وجملة أقسامه أنه إن وجد من جهة واحدة كالآباء والأجداد المتعددين أو الأولاد المتعددين يجب الإنفاق على الجميع ، القريب منهم والبعيد ، إن وسع ماله أو كسبه لذلك ، وإن قصر بدأ بالأقرب إليه فالأقرب . فالأب أولى من الجد ، فإن فضل عنه فضل صرف إلى الجد ، وكان أولى ممن بعد عنه بمرتبة ، وهكذا . ولا فرق في كل مرتبة بين الذكر والأنثى ، ولا بين المتقرب بالأب من الأب والأم والمتقرب بالأم كذلك . فالأبوان يتساويان ، وكذا أبواهما . فلو اجتمع أب الأب مع أم الأم كانا
هامش
( 1 ) في المسألة الثانية .