الثانية : إذا كان له أبوان وفضل له ما يكفي أحدهما كانا فيه
سواء . وكذا لو كان ابنا وأبا . ولو كان أبا وجدا ، أو أما وجدة ، خص
به الأقرب .
شرح
ولو انعكس بأن وجد الفروع دون الأصول ، فإن اتحد الفرع وجبت عليه
بشرطه . وإن تعدد في درجة واحدة كالأولاد المتعددين وجبت عليهم بالسوية ،
سواء في ذلك الذكر والأنثى . ولو اختلفت درجاتهم - كابن وابن ابن ، أو ابن ابن
وابن ابن ابن - وجبت على الأقرب إلى المنفق عليه فالأقرب . ولا فرق في ذلك كله
بين الذكر والأنثى ، ولا بين الموسر بالقوة والفعل على الأقوى فيهما . وفي المسألة قول
آخر بوجوبها على الذكر والأنثى على حسب الميراث ، وآخر باختصاصها بالذكر .
وهما ضعيفان .
وبقي من الأقسام ما لو اجتمع العمودان . وسيأتي ( 1 ) في كلام المصنف
الإشارة إلى بعض مسائله ، وهناك تفصيلها إن شاء الله تعالى .
قوله : " إذا كان له أبوان . . . الخ " .
أشار بهذه المسألة إلى شئ من أحكام ما إذا تعدد المنفق عليه . وجملة
أقسامه أنه إن وجد من جهة واحدة كالآباء والأجداد المتعددين أو الأولاد
المتعددين يجب الإنفاق على الجميع ، القريب منهم والبعيد ، إن وسع ماله أو كسبه
لذلك ، وإن قصر بدأ بالأقرب إليه فالأقرب . فالأب أولى من الجد ، فإن فضل عنه
فضل صرف إلى الجد ، وكان أولى ممن بعد عنه بمرتبة ، وهكذا . ولا فرق في كل
مرتبة بين الذكر والأنثى ، ولا بين المتقرب بالأب من الأب والأم والمتقرب بالأم
كذلك . فالأبوان يتساويان ، وكذا أبواهما . فلو اجتمع أب الأب مع أم الأم كانا
هامش
( 1 ) في المسألة الثانية .