تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
لكم فآتوهن أجورهن ) ( 1 ) أوجب أجرة الرضاع على الأب فكذا غيرها من النفقات ، استصحابا لحكم الوجوب ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم لهند : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " ( 2 ) من غير أن يستفصل هل هي موسرة بنفقة الولد أم لا ؟ وترك الاستفصال يفيد العموم . وإن فقد الأب أو كان معسرا ووجد أحد من آبائه قام مقامه في الوجوب مقدما على الأم لمشاركته له في المعنى والاسم . وهكذا الحكم فيه وإن علا . ولا يفرض تعدده ، لأن المراد به ولي المال ، وهو مختص بجانب الأبوة دون الأمهات وإن كن لأب . فإن فقد الجميع أو كانوا معسرين وجبت حينئذ على الأم الموسرة . فإن فقدت أو كانت معسرة فعلى أبيها وأمها بالسوية وإن علوا ، مقدما في الوجوب الأقرب إليها فالأقرب . ولم يتعرض لحكم الآباء والأمهات من قبل أم الأب وإن علا ، وقد ذكر الشيخ ( 3 ) وغيره ( 4 ) من الأصحاب أن حكمهم حكم آباء الأم من الطرفين ، فيشاركونهم مع التساوي في الدرجة بالسوية ، ويختص الأقرب من الجانبين إلى المحتاج بوجوب الإنفاق . فلو كان له أب أم وأم أب وجبت عليهما على السوية . وكذا لو اجتمع أب أم أب وأم أب أم ، أو أب أب أم وأم أم أب . ومتى قرب أحدهما بدرجة فهو أولى . وعلى هذا حكم باقي الفروض المتعددة من الجانبين أو أحدهما . فهذا ما يتعلق بحكم الأصول منفردين عن الفروع .
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 438 ، هامش ( 3 ) . ( 3 ) المبسوط 6 : 32 ، الخلاف طبعة كوشانپور 2 : 331 ( مسألة : 22 ) . ( 4 ) راجع السرائر 2 : 657 .