تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ولا تجب النفقة على غير العمودين من الأقارب ، كالإخوة والأعمام والأخوال وغيرهم ، لكن تستحب ، وتتأكد في الوارث منهم .
شرح
ولا نعلم مخالفا من أصحابنا في دخولهم هنا ، وإنما تردد المصنف لضعف الدليل ، ومن أصوله - رحمه الله - أن لا يعتد بحجية الاجماع بهذا المعنى ، كما نبه عليه في مقدمة المعتبر ( 1 ) . وهو الحق الذي لا محيد عنه لمنصف . وما ذكره - رحمه الله - من وجه التردد في الآباء يأتي مثله في الأولاد ، للشك والخلاف في إطلاق اسم الولد على ولد الولد . وقد تقدم البحث فيه في الوقف ( 2 ) ، وأن المصنف اختار عدم دخوله في إطلاق الولد ، فكان الأولى التعرض له هنا . وكيف كان فالمذهب وجوب الإنفاق على الجميع . قوله : " ولا تجب النفقة . . . الخ " . هذا هو المعروف في المذهب . ويؤيده أصالة براءة الذمة من وجوب الإنفاق على غير من دل الدليل على وجوب الإنفاق عليه ، وهو منفي هنا . ولم ينقل المصنف هنا خلافا ونقله العلامة في القواعد ( 3 ) ، وأسنده الشراح ( 4 ) إلى الشيخ ، وأنه ذهب إلى وجوبها على كل وارث . والشيخ في المبسوط ( 5 ) قطع باختصاصها بالعمودين ، ونقل وجوبها ( 6 ) على الوارث إلى رواية ، وحملها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 31 . ( 2 ) في ج 5 : 392 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 57 . ( 4 ) راجع ا لإيضاح 3 : 283 . ( 5 ) المبسوط 6 : 35 . ( 6 ) في هامش " و " : " نقل في التنقيح وجوبها على كل وارث عن ابن الجنيد ، وكلامه صريح في خلافه . منه رحمه الله " . لاحظ التنقيح 3 : 283 . ولكن نقله عن الشيخ لا ابن الجنيد .