وتجب ولو كان فاسقا أو كافرا .
وتسقط إذا كان مملوكا ، وتجب على
المولى .
شرح
بلغ الولد حدا يمكن أن يتعلم حرفة أو يحمل على الاكتساب فللولي حمله عليه
والإنفاق عليه من كسبه ، لكن لو هرب عن الحرفة وترك الاكتساب في بعض الأيام
فعلى الأب الانفاق عليه ، بخلاف المكلف . وتعتبر الحرفة والكسب اللايقان بحاله
كالمكلف . وأطلق ابن الجنيد ( 1 ) وجوب النفقة على الولد الصغير إلى أن يبلغ الحلم
أو الحيض .
قوله : " وتجب ولو كان . . . الخ " .
أي : يجب الإنفاق على القريب البعضي وإن كان فاسقا أو كافرا ، لعموم ( 2 )
الأدلة الشاملة له ، ولقوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ( 3 ) ومن المعروف
الإنفاق عليهما مع حاجتهما ويساره . والمراد كونهما كافرين ، وأولى منه لو كانا
فاسقين . ولا يقدح كونهما غير وارثين ، لعدم الملازمة بينهما . وبهذا صرح الأصحاب
وأكثر العلماء من غيرهم . قال الشيخ في المبسوط : " كل سبب يجب به الإنفاق من
زوجية ونسب وملك يمين فإنا نوجبها مع اختلاف الدين كما نوجبها مع اتفاقه ، لأن
وجوبها بالقرابة ، وتفارق الميراث ، لأنه يستحق بالقرابة في الموالاة ، واختلاف الدين
يقطع الموالاة " ( 4 ) . وإنما شرط الاتفاق في الدين أبو حنيفة ( 5 ) مع إيجابه النفقة لكل
ذي رحم .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 236 ب " 11 " من أبواب النفقات .
( 3 ) لقمان : 15 .
41 ) المبسوط 6 : 35 .
( 5 ) راجع الحاوي الكبير 11 : 491 ، حلية العلماء 7 : 417 ، شرح فتح القدير 4 ، 221 و 226 ، ولكنه
اشترط الاتفاق في الدين بالنسبة إلى مطلق القرابة ، وأوجب النفقة للعمودين الولد مع الاختلاف
والاتفاق .