السابعة : إذا كان له على زوجته دين جاز أن يقاصها يوما فيوما إن
كانت موسرة ، ولا يجوز مع إعسارها ، لأن قضاء الدين فيما يفضل عن
القوت . ولو رضيت بذلك لم يكن له الامتناع .
الثامنة : نفقة الزوجة مقدمة على الأقارب ، فما فضل عن قوته
صرفه إليها ، ثم لا يدفع إلى الأقارب إلا ما يفضل عن واجب نفقة
الزوجة ، لأنها نفقة معاوضة ، وتثبت في الذمة .
شرح
قوله : " إذا كان له . . . الخ " .
نفقة المرأة بعد وجوبها بمنزلة الدين على الزوج ، فإذا كان له عليها دين
وكانت ممتنعة من أدائه جاز له مقاصتها من النفقة بعد وجوبها عليه ، بأن ينوي
استيفاء نفقة كل يوم في صبيحته . ولو لم تكن ممتنعة من وفاء دينها لم يكن له
المقاصة " لأن تعيين الدين من مالها موكول إليها ، اللهم إلا أن يوافق دينه النفقة
جنسا ووصفا ، فيكون التهاتر حينئذ قهريا .
هذا كله إذا . كانت موسرة بحيث تملك قوتها من غيره قوة أو فعلا لتجوز
مقاصتها وإلا لم يجز ، لما أشار إليه المصنف من التعليل ، بأن قضاء الدين إنما يجب فيما
يفضل عن القوت ، والمقاصة تابعة لوجوب الوفاء مع الامتناع منه أو ما في معناه .
ولو رضيت بالمقاصة مع إعسارها لم يكن له الامتناع ، لأن الحق لها في ذلك ،
فإذا رضيت بإسقاط حقها وآثرت وفاء دينها على القوت لم يكن له الامتناع . وربما
قيد ذلك بما إذا لم يتوجه عليه ضرر بالقبول ، بأن ضعفت عن حقه وإلا كان له
الامتناع . وقد سبق ( 1 ) نظيره .
قوله : " نفقة الزوجة . . . الخ " .
إذا اجتمع على الشخص الواحد محتاجون يلزمه الإنفاق عليهم ، فإن وفى
هامش
( 1 ) في ص : 461 .