القول في نفقة الأقارب
والكلام فيمن ينفق عليه ، وكيفية الإنفاق ، واللواحق .
تجب النفقة على الأبوين والأولاد إجماعا . وفي وجوب الإنفاق على
آباء الأبوين وأمهاتهم تردد ، أظهره الوجوب .
شرح
نفقة القريب ، فيقدم عليها .
والخبر - مع تسليمه - يحمل على الإنفاق على وجه التبرع توسعا في النفقة .
ويؤيده قوله فيه بعد ذلك : ، ( معي آخر ، قال : أنفقه على خادمك . قال : معي آخر ،
قال : أنفقه في سبيل الله ، وذلك أيسر ) مع أن نفقة الخادم أعم من أن تكون واجبة
وغير واجبة ، وكذلك الإنفاق في سبيل الله ، فجرى الحديث على الأمر بالإنفاق على
ما فيه قربة .
قوله : " تجب النفقة . . . الخ " .
لا خلاف بين أصحابنا في وجوب نفقة كل من الأبوين والأولاد على الآخر ،
قد سبق ( 1 ) ما يدل عليه . وموضع الدلالة بغير شبهة الأولاد والأبوان ، فأما من
علا أو سفل ففي تناول النص لهم نظر ، من الشك في صدق الآباء والأولاد عليهم
بطريق الحقيقة . والمصنف تردد في دخول آباء الأبوين وأمهاتهم لذلك ، إذ قد أطلق
عليهم لفظ الآباء في قوله تعالى : ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق
ويعقوب " ( 2 ) وقوله تعالى : ( ملة أبيكم إبراهيم ) ( 3 ) والأصل في الإطلاق
الحقيقة ، ومن جواز السلب الدال على المجاز ، ومطلق الاستعمال أعم من
الحقيقة .
هامش
( 1 ) في ص : 438 .
( 2 ) يو سف : 38 .
( 3 ) ا لحج : 78 .