تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
القول في نفقة الأقارب والكلام فيمن ينفق عليه ، وكيفية الإنفاق ، واللواحق . تجب النفقة على الأبوين والأولاد إجماعا . وفي وجوب الإنفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم تردد ، أظهره الوجوب .
شرح
نفقة القريب ، فيقدم عليها . والخبر - مع تسليمه - يحمل على الإنفاق على وجه التبرع توسعا في النفقة . ويؤيده قوله فيه بعد ذلك : ، ( معي آخر ، قال : أنفقه على خادمك . قال : معي آخر ، قال : أنفقه في سبيل الله ، وذلك أيسر ) مع أن نفقة الخادم أعم من أن تكون واجبة وغير واجبة ، وكذلك الإنفاق في سبيل الله ، فجرى الحديث على الأمر بالإنفاق على ما فيه قربة . قوله : " تجب النفقة . . . الخ " . لا خلاف بين أصحابنا في وجوب نفقة كل من الأبوين والأولاد على الآخر ، قد سبق ( 1 ) ما يدل عليه . وموضع الدلالة بغير شبهة الأولاد والأبوان ، فأما من علا أو سفل ففي تناول النص لهم نظر ، من الشك في صدق الآباء والأولاد عليهم بطريق الحقيقة . والمصنف تردد في دخول آباء الأبوين وأمهاتهم لذلك ، إذ قد أطلق عليهم لفظ الآباء في قوله تعالى : ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب " ( 2 ) وقوله تعالى : ( ملة أبيكم إبراهيم ) ( 3 ) والأصل في الإطلاق الحقيقة ، ومن جواز السلب الدال على المجاز ، ومطلق الاستعمال أعم من الحقيقة .
هامش
( 1 ) في ص : 438 . ( 2 ) يو سف : 38 . ( 3 ) ا لحج : 78 .
مسالك الأفهام — صفحة 483 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية