ويشترط في المنفق القدرة ، فلو حصل له قدر كفايته اقتصر على
نفسه ، فإن فضل شئ فلزوجته ، فإن فضل فللأبوين والأولاد .
شرح
وقد أغرب الفاضل فخر الدين في شرحه ( 1 ) حيث جعل المانع من الإرث -
كالرق والكفر والقتل - مانعا من وجوب الإنفاق . وربما نقل عنه أن ذلك إجماعي .
والأمر بخلافه ، لتصريح الأصحاب بنحو ما قلناه ( 2 ) ، ولم نقف على مخالف منهم فيه .
مع أن هذا وإن تم في الرق ، حيث إن نفقة المملوك لا تجب على قريبه ، إلا أن ذلك لا
من حيث إن الرق مانع من الإرث ، بل من حيث استغنائه بإنفاق السيد عليه المقدم
في الوجوب على القريب ، لاشتغاله بخدمته فكان أولى بالانفاق عليه . ولو فرض
تقصيره في النفقة ولم يتفق من يجبره على بيعه أو الإنفاق عليه فالأقوى وجوبها
على قريبه ، عملا بالعموم ( 3 ) الخالي عن المعارض هنا .
وقيد بعضهم ( 4 ) الكافر بكونه معصوم الدم ، فلو كان حربيا لم يجب الإنفاق
عليه ، لجواز إتلافه فترك الإنفاق عليه لا يزيد عنه . ولا بأس به ، وإن كان
للعموم ( 5 ) أيضا وجه ، لما فيه من المصاحبة بالمعروف المأمور بها للأبوين على
العموم ، إلا أن يفرق بينهما وبين الأولاد .
قوله " ويشترط في المنفق . . . الخ " .
المعتبر من كفايته قوت يومه بالنسبة إلى المؤنة ، وكسوته اللايقة بحاله في
الفصل الذي هو فيه ، ولا يعتبر غيره في الوقت الحاضر . والآلات المضطر إليها
للطعام والفرش كالكسوة . فهذا هو الذي يعتبر مقدما على نفقة الزوجة . ثم تعتبر
نفقة الزوجة ليومها أيضا . ونفقة خادمها تابع لنفقتها . والقول في كسوتها وبقية
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 284 .
( 2 ) في " س " و " و " : نقلناه .
( 3 ) لاحظ الهامش ( 2 و 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) لاحظ الهامش ( 2 و 3 ) في الصفحة السابقة .