تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ويشترط في المنفق القدرة ، فلو حصل له قدر كفايته اقتصر على نفسه ، فإن فضل شئ فلزوجته ، فإن فضل فللأبوين والأولاد .
شرح
وقد أغرب الفاضل فخر الدين في شرحه ( 1 ) حيث جعل المانع من الإرث - كالرق والكفر والقتل - مانعا من وجوب الإنفاق . وربما نقل عنه أن ذلك إجماعي . والأمر بخلافه ، لتصريح الأصحاب بنحو ما قلناه ( 2 ) ، ولم نقف على مخالف منهم فيه . مع أن هذا وإن تم في الرق ، حيث إن نفقة المملوك لا تجب على قريبه ، إلا أن ذلك لا من حيث إن الرق مانع من الإرث ، بل من حيث استغنائه بإنفاق السيد عليه المقدم في الوجوب على القريب ، لاشتغاله بخدمته فكان أولى بالانفاق عليه . ولو فرض تقصيره في النفقة ولم يتفق من يجبره على بيعه أو الإنفاق عليه فالأقوى وجوبها على قريبه ، عملا بالعموم ( 3 ) الخالي عن المعارض هنا . وقيد بعضهم ( 4 ) الكافر بكونه معصوم الدم ، فلو كان حربيا لم يجب الإنفاق عليه ، لجواز إتلافه فترك الإنفاق عليه لا يزيد عنه . ولا بأس به ، وإن كان للعموم ( 5 ) أيضا وجه ، لما فيه من المصاحبة بالمعروف المأمور بها للأبوين على العموم ، إلا أن يفرق بينهما وبين الأولاد . قوله " ويشترط في المنفق . . . الخ " . المعتبر من كفايته قوت يومه بالنسبة إلى المؤنة ، وكسوته اللايقة بحاله في الفصل الذي هو فيه ، ولا يعتبر غيره في الوقت الحاضر . والآلات المضطر إليها للطعام والفرش كالكسوة . فهذا هو الذي يعتبر مقدما على نفقة الزوجة . ثم تعتبر نفقة الزوجة ليومها أيضا . ونفقة خادمها تابع لنفقتها . والقول في كسوتها وبقية
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 284 . ( 2 ) في " س " و " و " : نقلناه . ( 3 ) لاحظ الهامش ( 2 و 3 ) في الصفحة السابقة . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) لاحظ الهامش ( 2 و 3 ) في الصفحة السابقة .