تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
لا فيما يتعلق بغيره ، كما لو أقر ببيع عبده ممن يعتق العبد عليه ، فإنه يحكم عليه بعتق العبد ، ولا يقبل قوله في لزوم الثمن على من زعم أنه اشترى . ولو فرض أن الزوج كان قد أصابها قبل الوضع في الوقت الذي زعم أنها مطلقة فيه لم يلزمه مهر المثل ، لأنها تزعم أن الطلاق وقع بعد الولادة وأن الإصابة في النكاح ، فلا شئ لها بإقرارها .ولو انعكس الفرض فقال الزوج : طلقتك بعد الولادة وأنت في العدة ولي الرجعة ، وقالت : بل قبلها وقد انقضت العدة ، فالقول قول الزوج في بقاء العدة وثبوت الرجعة ، ولا نفقة لها في العدة بتقريب ما سبق . ولو قيل - بتخصيص هذا الحكم بما إذا لم يعينا زمانا لهما ، أما لو اتفقا على زمان أحدهما واختلفا في تقدم الآخر وتأخره فالقول قول مدعي تأخره مطلقا ، لأصالة عدم تقدمه واستقرار حال ما اتفقا عليه - كان حسنا . فلو فرض اتفاقهما على أن الطلاق وقع يوم الجمعة ، واختلفا في زمان الوضع ، فادعت أنه وقع يوم الخميس في المسألة الأولى ، وادعى وقوعه يوم السبت مثلا ، فالقول قوله ، لأصالة عدم تقدم الوضع . ولو انعكست الدعوى فالقول قولها ، لما ذكر . ولو اتفقا على وقوع الوضع يوم الجمعة ، واختلفا في تقدم الطلاق وتأخره ، فالقول قول مدعي التأخر في المسألتين . وربما قيل ( 1 ) بأنه مع الاتفاق على وقت أحدهما والاختلاف في الآخر يقدم قول الزوج في الطلاق مطلقا ، لأنه من فعله ، وقولها في الوضع مطلقا لذلك .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " هذا القول الآخر في القواعد في باب الرجعة نظيره يلزم ذلك هنا ، ونقله بعضهم إلى هذه . منه رحمه الله ) . لاحظ القواعد 2 : 66 .
مسالك الأفهام — صفحة 480 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية