شرح
لا فيما يتعلق بغيره ، كما لو أقر ببيع عبده ممن يعتق العبد عليه ، فإنه يحكم عليه بعتق
العبد ، ولا يقبل قوله في لزوم الثمن على من زعم أنه اشترى . ولو فرض أن الزوج
كان قد أصابها قبل الوضع في الوقت الذي زعم أنها مطلقة فيه لم يلزمه مهر المثل ،
لأنها تزعم أن الطلاق وقع بعد الولادة وأن الإصابة في النكاح ، فلا شئ لها
بإقرارها .ولو انعكس الفرض فقال الزوج : طلقتك بعد الولادة وأنت في العدة ولي
الرجعة ، وقالت : بل قبلها وقد انقضت العدة ، فالقول قول الزوج في بقاء العدة
وثبوت الرجعة ، ولا نفقة لها في العدة بتقريب ما سبق .
ولو قيل - بتخصيص هذا الحكم بما إذا لم يعينا زمانا لهما ، أما لو اتفقا على
زمان أحدهما واختلفا في تقدم الآخر وتأخره فالقول قول مدعي تأخره مطلقا ،
لأصالة عدم تقدمه واستقرار حال ما اتفقا عليه - كان حسنا . فلو فرض اتفاقهما
على أن الطلاق وقع يوم الجمعة ، واختلفا في زمان الوضع ، فادعت أنه وقع يوم
الخميس في المسألة الأولى ، وادعى وقوعه يوم السبت مثلا ، فالقول قوله ، لأصالة
عدم تقدم الوضع . ولو انعكست الدعوى فالقول قولها ، لما ذكر . ولو اتفقا على
وقوع الوضع يوم الجمعة ، واختلفا في تقدم الطلاق وتأخره ، فالقول قول مدعي
التأخر في المسألتين .
وربما قيل ( 1 ) بأنه مع الاتفاق على وقت أحدهما والاختلاف في الآخر يقدم
قول الزوج في الطلاق مطلقا ، لأنه من فعله ، وقولها في الوضع مطلقا لذلك .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " هذا القول الآخر في القواعد في باب الرجعة نظيره يلزم ذلك هنا ، ونقله بعضهم إلى
هذه . منه رحمه الله ) . لاحظ القواعد 2 : 66 .