قال ( 1 ) رحمه الله : ولو كان مكاتبا لم تجب نفقة ولده من زوجته ،
وتلزمه نفقة الولد من أمته ، لأنه ماله . ولو تحرر منه شئ كانت نفقته في
ماله بقدر ما تحرر منه .
شرح
أزيد فنفقته في كسبه ، وإن فضل شئ فلسيده . وإن قصر كسبه عنها أو لم يكن
مكتسبا تعلق الفاضل أو المجموع برقبته ، تنزيلا للوطء منزلة الجناية . ثم إن أمكن
أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، وإن لم يمكن بيع منه ما يمكن
كالنصف والثلث ، مقتصرا على ما يتأدى به الغرض ، ثم الأقرب إليه فالأقرب . فإن
لم يمكن ذلك بيع جميعه كما قيل في الجناية ، ووقف ثمنه ينفق عليها منه ، وقد انتقل
ملك سيده عنه إلى آخر .
وعلى القول بتعلقها بذمته يتبع بها إذا أعتق وأيسر ، وكانت في زمن الرقية
كزوجة المعسر .
والأقوى أن النفقة على مولاه كالمهر مطلقا . وقد تقدم البحث في هذه المسألة
في باب أولياء العقد ( 2 ) .
قوله : " قال رحمه الله . . . الخ ) .
الفرق بين الولدين أن الولد من زوجته إذا كانت حرة حر ، والمكاتب معسر
لا تجب عليه نفقة الأقارب ، بخلاف ولده من أمته ، فإنه ماله ، وهو تابع له ، فتكون
نفقته عليه كما ينفق على حيوانه .
وإنما نسب القول إلى الشيخ مشعرا بتمريضه لما يشتمل عليه من الإجمال ،
فإن ولده من زوجته أعم من كون أمه حرة وأمة . وعلى تقدير كونها أمة فقد
يشرط انفراد مولاها به ، أو انفراد الأب به ، أو يطلق بحيث يكون مشتركا بينهما .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 6 .
( 2 ) في ج 7 : 183 .