تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
قال ( 1 ) رحمه الله : ولو كان مكاتبا لم تجب نفقة ولده من زوجته ، وتلزمه نفقة الولد من أمته ، لأنه ماله . ولو تحرر منه شئ كانت نفقته في ماله بقدر ما تحرر منه .
شرح
أزيد فنفقته في كسبه ، وإن فضل شئ فلسيده . وإن قصر كسبه عنها أو لم يكن مكتسبا تعلق الفاضل أو المجموع برقبته ، تنزيلا للوطء منزلة الجناية . ثم إن أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، وإن لم يمكن بيع منه ما يمكن كالنصف والثلث ، مقتصرا على ما يتأدى به الغرض ، ثم الأقرب إليه فالأقرب . فإن لم يمكن ذلك بيع جميعه كما قيل في الجناية ، ووقف ثمنه ينفق عليها منه ، وقد انتقل ملك سيده عنه إلى آخر . وعلى القول بتعلقها بذمته يتبع بها إذا أعتق وأيسر ، وكانت في زمن الرقية كزوجة المعسر . والأقوى أن النفقة على مولاه كالمهر مطلقا . وقد تقدم البحث في هذه المسألة في باب أولياء العقد ( 2 ) . قوله : " قال رحمه الله . . . الخ ) . الفرق بين الولدين أن الولد من زوجته إذا كانت حرة حر ، والمكاتب معسر لا تجب عليه نفقة الأقارب ، بخلاف ولده من أمته ، فإنه ماله ، وهو تابع له ، فتكون نفقته عليه كما ينفق على حيوانه . وإنما نسب القول إلى الشيخ مشعرا بتمريضه لما يشتمل عليه من الإجمال ، فإن ولده من زوجته أعم من كون أمه حرة وأمة . وعلى تقدير كونها أمة فقد يشرط انفراد مولاها به ، أو انفراد الأب به ، أو يطلق بحيث يكون مشتركا بينهما .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 6 . ( 2 ) في ج 7 : 183 .