السادسة : إذا طلق الحامل رجعية ، فادعت أن الطلاق بعد الوضع
وأنكر ، فالقول قولها مع يمينها . ويحكم عليه بالبينونة تديينا له بإقراره .
ولها النفقة استصحابا لدوام الزوجية .
شرح
فعلى تقدير حريته يتم ما قاله الشيخ ، وعلى تقدير رقيته فالنفقة تابعة للملك . أما
ولده من أمته فإنه يكون تابعا له في الكتابة ، لأن فرض أمه أمة المكاتب يقتضي
شراءها بعد الكتابة واستيلادها بعدها كذلك ، لكن يشترط كونه بإذن المولى ، لأنه
ليس له شراء أمة يطؤها بدون إذنه . فمع إذنه يكون تابعا ومملوكا له لا ينعتق عليه ،
إلا أن يؤدي مال الكتابة فيتبعه في الحرية ، أو يعجز فيسترق معه . وسيأتي ( 1 )
تحريره إن شاء الله تعالى .
ولو تحرر من المكاتب شئ كانت نفقة ولده من زوجته في مال أبيه بقدر ما
تحرر منه والباقي على أمه إن كانت حرة موسرة ، كما أن جميعها عليها مع الشرطين .
ولم يذكر المصنف حكم نفقة زوجة المكاتب ، وكان البحث بها أنسب .
وحكمها أنها في كسبه مطلقا ، لكن لو أدى المطلق شيئا وتحرر منه بنسبته كانت نفقة
نصيب الرقية نفقة المعسر ونفقة نصيب الحرية بحسب حاله إن فرقنا بين القسمين .
قوله : " إذا طلق الحامل . . . الخ " .
المراد أن امرأته كانت حاملا وطلقها ووضعت الحمل واختلفا ، فقال الزوج :
طلقتك قبل الوضع وانقضت عدتك بالوضع فلا نفقة لك الآن ، وقالت : بل طلقتني
بعد الوضع وطلبت النفقة ، فعليها العدة من الوقت الذي تزعم أنه طلقها فيه . ولها
النفقة ، لأن الأصل بقاء النكاح إلى الوقت الذي تدعيه ، وكذلك الأصل بقاء العدة
والنفقة . وليس له الرجعة ، لأنها قد بانت بزعمه ، ومن أقر بشئ قبل فيما يتعلق به
هامش
( 1 ) في المسألة الأولى من أحكام المكاتبة .