تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
السادسة : إذا طلق الحامل رجعية ، فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر ، فالقول قولها مع يمينها . ويحكم عليه بالبينونة تديينا له بإقراره . ولها النفقة استصحابا لدوام الزوجية .
شرح
فعلى تقدير حريته يتم ما قاله الشيخ ، وعلى تقدير رقيته فالنفقة تابعة للملك . أما ولده من أمته فإنه يكون تابعا له في الكتابة ، لأن فرض أمه أمة المكاتب يقتضي شراءها بعد الكتابة واستيلادها بعدها كذلك ، لكن يشترط كونه بإذن المولى ، لأنه ليس له شراء أمة يطؤها بدون إذنه . فمع إذنه يكون تابعا ومملوكا له لا ينعتق عليه ، إلا أن يؤدي مال الكتابة فيتبعه في الحرية ، أو يعجز فيسترق معه . وسيأتي ( 1 ) تحريره إن شاء الله تعالى . ولو تحرر من المكاتب شئ كانت نفقة ولده من زوجته في مال أبيه بقدر ما تحرر منه والباقي على أمه إن كانت حرة موسرة ، كما أن جميعها عليها مع الشرطين . ولم يذكر المصنف حكم نفقة زوجة المكاتب ، وكان البحث بها أنسب . وحكمها أنها في كسبه مطلقا ، لكن لو أدى المطلق شيئا وتحرر منه بنسبته كانت نفقة نصيب الرقية نفقة المعسر ونفقة نصيب الحرية بحسب حاله إن فرقنا بين القسمين . قوله : " إذا طلق الحامل . . . الخ " . المراد أن امرأته كانت حاملا وطلقها ووضعت الحمل واختلفا ، فقال الزوج : طلقتك قبل الوضع وانقضت عدتك بالوضع فلا نفقة لك الآن ، وقالت : بل طلقتني بعد الوضع وطلبت النفقة ، فعليها العدة من الوقت الذي تزعم أنه طلقها فيه . ولها النفقة ، لأن الأصل بقاء النكاح إلى الوقت الذي تدعيه ، وكذلك الأصل بقاء العدة والنفقة . وليس له الرجعة ، لأنها قد بانت بزعمه ، ومن أقر بشئ قبل فيما يتعلق به
هامش
( 1 ) في المسألة الأولى من أحكام المكاتبة .