الخامسة : قال الشيخ رحمه الله : نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته إن
لم يكن مكتسبا ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه . وقال آخرون :
تجب في ذمته . ولو قيل : يلزم السيد لوقوع العقد بإذنه كان حسنا .
شرح
عاد عادت .
ولا يخفى ما فيه حيث بنى على أن النفقة للحمل ، وهو قريب قد فاتت نفقته .
وعلله ( 1 ) بعضهم بأن النفقة وإن كانت للحمل فهي مصروفة إلى الحامل ،
وهي صاحبة حق فيه ، فيصير دينا كنفقة الزوجة .
وفي هذا التعليل إضراب عن كونها للحمل خاصة والتزام أنها لهما ، وإلا
فالاشكال بحاله .
وعلل أيضا بأنه السبب في حكم الحاكم بوجوب النفقة عليها فيضمن ، لقوة
سببية ( 2 ) . وبأن اللعان شهادة ، فمع تمامه قد حكم الحاكم بشهادته بوجوب النفقة
عليها كالدين " ثم إكذابه نفسه كالرجوع في الشهادة بعد الحكم ، والرجوع في
الشهادة بعد الحكم موجب للضمان .
وفيه : منع كون اللعان شهادة محضة وإن كان الله تعالى قد أطلق ( 3 ) عليه
الشهادة . وإنفاقها على الولد قد لا يستند إلى حكم الحاكم عليها بخصوصها لو سلم
كونه شهادة محضة .
قوله : ( قال الشيخ . . . الخ ) .
حاصل كلام الشيخ ( 4 ) - رحمه الله - : أن العبد إن كان مكتسبا بقدر النفقة أو
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) في " ش " : سببه .
( 3 ) ا لنور : 6 - 9 .
( 4 ) المبسوط 6 : 20 .