تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فرع على قوله - رحمه الله - : إذا لاعنها فبانت منه وهي حامل فلا نفقة لها ، لانتفاء الولد . وكذا لو طلقها ثم ظهر بها حمل فأنكره ولاعنها . ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه لزمه الإنفاق ، لأنه من حقوق الولد .
شرح
قوله : " فرع على قوله : إذا لاعنها . . . الخ ) . البائنة باللعان إن كان لعانها لنفي الولد فلا نفقة لها في العدة على القولين لأنها صارت أجنبية وانتفى الحمل عنه ، فصارت كالحايل . وإن كان لعانها للقذف مع اعترافه بولدها فينبغي بناؤه على القولين ، فإن قلنا إن النفقة للحمل وجبت هنا عند الشيخ ، لوجوب الإنفاق على الولد . وإن قلنا إنه للحامل فلا ، لأنها صارت أجنبية . وكان على المصنف أن يقيد اللعان بكونه لنفي الولد لتخرج الصورة الثانية ، وكأنه اكتفى بالتعليل بانتفاء الولد . وكذا لو طلقها بائنا ثم ظهر بها حمل وأنكره ولاعنها ، فإن النفقة تسقط عنه باللعان . وهنا صرح بكون اللعان لإنكاره . ولو أكذب نفسه في الصورتين واستلحق الولد بعد اللعان لحق به في الحقوق المتعلقة بالولد دون العكس ، ومن جملتها النفقة ، فيجب الإنفاق على أمه قبل الوضع إن جعلنا النفقة لأجل الحمل ، وهو المقصود هنا . ولا يجب قضاء النفقة الماضية من حين اللعان إلى أن أقربه ، لأنا لم نوجب النفقة إلا للحمل ، ونفقته لا تقضى . وحكم في المبسوط ( 1 ) بجواز رجوعها عليه بما مضى ، مع أن مذهبه أن النفقة للحمل . وكذا جوز رجوعها عليه لو أكذب نفسه بعد وضعه بنفقة زمان العدة وأجرة الحضانة ، محتجا بأنه قد كان واجبا عليه ، وإنما انقطع لانقطاع النسب ( 2 ) ، فإذا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 25 - 26 . ( 2 ) كذا فيما استظهره في هامش نسخة ( و ) وفي المبسوط أيضا كذلك ، وفيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : السبب .
مسالك الأفهام — صفحة 476 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية