فرع على قوله - رحمه الله - : إذا لاعنها فبانت منه وهي حامل فلا
نفقة لها ، لانتفاء الولد . وكذا لو طلقها ثم ظهر بها حمل فأنكره ولاعنها .
ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه لزمه الإنفاق ، لأنه من حقوق
الولد .
شرح
قوله : " فرع على قوله : إذا لاعنها . . . الخ ) .
البائنة باللعان إن كان لعانها لنفي الولد فلا نفقة لها في العدة على القولين
لأنها صارت أجنبية وانتفى الحمل عنه ، فصارت كالحايل . وإن كان لعانها للقذف
مع اعترافه بولدها فينبغي بناؤه على القولين ، فإن قلنا إن النفقة للحمل وجبت هنا
عند الشيخ ، لوجوب الإنفاق على الولد . وإن قلنا إنه للحامل فلا ، لأنها صارت
أجنبية .
وكان على المصنف أن يقيد اللعان بكونه لنفي الولد لتخرج الصورة الثانية ،
وكأنه اكتفى بالتعليل بانتفاء الولد . وكذا لو طلقها بائنا ثم ظهر بها حمل وأنكره
ولاعنها ، فإن النفقة تسقط عنه باللعان . وهنا صرح بكون اللعان لإنكاره .
ولو أكذب نفسه في الصورتين واستلحق الولد بعد اللعان لحق به في الحقوق
المتعلقة بالولد دون العكس ، ومن جملتها النفقة ، فيجب الإنفاق على أمه قبل الوضع
إن جعلنا النفقة لأجل الحمل ، وهو المقصود هنا . ولا يجب قضاء النفقة الماضية من
حين اللعان إلى أن أقربه ، لأنا لم نوجب النفقة إلا للحمل ، ونفقته لا تقضى .
وحكم في المبسوط ( 1 ) بجواز رجوعها عليه بما مضى ، مع أن مذهبه أن النفقة
للحمل . وكذا جوز رجوعها عليه لو أكذب نفسه بعد وضعه بنفقة زمان العدة
وأجرة الحضانة ، محتجا بأنه قد كان واجبا عليه ، وإنما انقطع لانقطاع النسب ( 2 ) ، فإذا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 25 - 26 .
( 2 ) كذا فيما استظهره في هامش نسخة ( و ) وفي المبسوط أيضا كذلك ، وفيما لدينا من النسخ الخطية
والحجريتين : السبب .