تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
بأنها إمتاع جوز لها المطالبة بأخرى بعد المدة وإن كانت باقية . وعليه ، يمكن بناء حكم المصنف على ذلك ، فلا يعلم من الحكم أن مذهبه التمليك .ومنها : لو ماتت في أثناء المدة التي تصلح لها الكسوة ، أو مات الزوج ، أو طلقها . فعلى القول بالإمتاع تسترد مطلقا " . وعلى القول بالتمليك يحتمل قويا ذلك أيضا ، لأنه أعطاها للمدة المستقبلة وهي غير واجبة عليه كما لو أعطاها نفقة أيام ، وهو الذي جزم به المصنف فيما يأتي ( 1 ) ، وعدمه ، لأن تلك المدة بالنسبة إلى الكسوة كاليوم بالنسبة إلى النفقة ، وسيأتي ( 2 ) أن النفقة لا تسترد لو وقع ذلك في أثناء النهار . نعم ، لو لم تلبسا أصلا أو لبستها دون المعتاد في ذلك البعض من المدة اتجه على التمليك أن تملك منها بالنسبة .ومنها : إذا لم يكسها مدة صارت الكسوة دينا عليه على الأول كالنفقة . وعلى الإمتاع لا تصير دينا ، مع احتماله ، كما لو سكنت في منزلها ولم تطالب بالمسكن .ومنها : أن له أن يأخذ المدفوع إليها ويعطيها غيره على وجه الإمتاع ، ولا يجوز ذلك على وجه التمليك إلا برضاها .. ومنها : أنه لا يصح لها بيع المأخوذ ولا التصرف فيه بغير اللبس على وجه الإمتاع ، ويصح على وجه التمليك ما لم يناف غرض الزوج من التزين والتجمل وغيرهما . ومثله النفقة لو أدى تصرفها فيها بغير الأكل إلى الضعف وما لا يليق بالزوج من الأحوال .ومنها : جواز إعطائها الكسوة بالإعارة والإجارة على الإمتاع دون التمليك . ولو تلف المستعار وحكم بضمانه فالضمان على الزوج .
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية . ( 2 ) في الصفحة التالية .