شرح
بأنها إمتاع جوز لها المطالبة بأخرى بعد المدة وإن كانت باقية . وعليه ، يمكن بناء
حكم المصنف على ذلك ، فلا يعلم من الحكم أن مذهبه التمليك .ومنها : لو ماتت في أثناء المدة التي تصلح لها الكسوة ، أو مات الزوج ، أو
طلقها . فعلى القول بالإمتاع تسترد مطلقا " . وعلى القول بالتمليك يحتمل قويا ذلك
أيضا ، لأنه أعطاها للمدة المستقبلة وهي غير واجبة عليه كما لو أعطاها نفقة أيام ،
وهو الذي جزم به المصنف فيما يأتي ( 1 ) ، وعدمه ، لأن تلك المدة بالنسبة إلى الكسوة
كاليوم بالنسبة إلى النفقة ، وسيأتي ( 2 ) أن النفقة لا تسترد لو وقع ذلك في أثناء النهار .
نعم ، لو لم تلبسا أصلا أو لبستها دون المعتاد في ذلك البعض من المدة اتجه على
التمليك أن تملك منها بالنسبة .ومنها : إذا لم يكسها مدة صارت الكسوة دينا عليه على الأول كالنفقة .
وعلى الإمتاع لا تصير دينا ، مع احتماله ، كما لو سكنت في منزلها ولم تطالب
بالمسكن .ومنها : أن له أن يأخذ المدفوع إليها ويعطيها غيره على وجه الإمتاع ، ولا
يجوز ذلك على وجه التمليك إلا برضاها .. ومنها : أنه لا يصح لها بيع المأخوذ ولا التصرف فيه بغير اللبس على وجه
الإمتاع ، ويصح على وجه التمليك ما لم يناف غرض الزوج من التزين والتجمل
وغيرهما . ومثله النفقة لو أدى تصرفها فيها بغير الأكل إلى الضعف وما لا يليق
بالزوج من الأحوال .ومنها : جواز إعطائها الكسوة بالإعارة والإجارة على الإمتاع دون التمليك .
ولو تلف المستعار وحكم بضمانه فالضمان على الزوج .
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية .
( 2 ) في الصفحة التالية .