ولو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها صح . ولو
أخلقتها قبل المدة لم يجب عليه بدلها . ولو انقضت المدة والكسوة باقية
طالبته بكسوة لما يستقبل .
شرح
وفي بعضه ، واستفضال بعضه وجميعه ، والإنفاق على نفسها من مالها ، كما تتخير في
جهات أموالها . وهذا في نفقة نفسها واضح .
أما نفقة خادمها ، فإن كان حرا فكذلك ، لأن الحر يقبل الملك . ويتصور
استحقاق الحر النفقة بالشرط ، أو يجعلها أجرة الخدمة ، بأن وعدت أن ( 1 ) تخدم
بالنفقة ، فتطالب كل يوم بها كالمرأة وإن لم يكن عقدا لازما .
أما إذا أخذتها لخادمتها المملوكة لها فينبغي أن يكون الملك لمولاتها كما تملك
نفقة نفسها . ثم يحتمل أن يكون ملكا تاما فتتخير بين إنفاقها عليها وإبدالها ، وأن
يكون ملكها له مقيدا بأن تدفعها إلى الخادمة . .
وحيث كان أخذها على وجه الملك فلو سرقت منها أو تلفت بسبب آخر
لم يلزم الزوج مرة أخرى وإن لم يكن بتفريط ، بخلاف ما تأخذه على
وجه الإمتاع .قوله : " ولو دفع إليها كسوة . . . الخ " .
لا بد قبل بيان وجه الحكم في المسألتين من تمهيد مقدمة تترتب عليها ، وهي
أن مما يجب للزوجة من النفقة وتوابعها ما تأخذه على وجه الملك وهو المؤنة على
ما تقدم ، لأنها مما يستهلكها الانتفاع ، بل استهلاكها هو الانتفاع بها . ومنه ما تأخذه
على وجه الإمتاع ، وتستحقه على جهة الانتفاع خاصة ، وهو المسكن والخادم ، لأن
هامش
( 1 ) في الحجريتين : وجدت من .