تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها صح . ولو أخلقتها قبل المدة لم يجب عليه بدلها . ولو انقضت المدة والكسوة باقية طالبته بكسوة لما يستقبل .
شرح
وفي بعضه ، واستفضال بعضه وجميعه ، والإنفاق على نفسها من مالها ، كما تتخير في جهات أموالها . وهذا في نفقة نفسها واضح . أما نفقة خادمها ، فإن كان حرا فكذلك ، لأن الحر يقبل الملك . ويتصور استحقاق الحر النفقة بالشرط ، أو يجعلها أجرة الخدمة ، بأن وعدت أن ( 1 ) تخدم بالنفقة ، فتطالب كل يوم بها كالمرأة وإن لم يكن عقدا لازما . أما إذا أخذتها لخادمتها المملوكة لها فينبغي أن يكون الملك لمولاتها كما تملك نفقة نفسها . ثم يحتمل أن يكون ملكا تاما فتتخير بين إنفاقها عليها وإبدالها ، وأن يكون ملكها له مقيدا بأن تدفعها إلى الخادمة . . وحيث كان أخذها على وجه الملك فلو سرقت منها أو تلفت بسبب آخر لم يلزم الزوج مرة أخرى وإن لم يكن بتفريط ، بخلاف ما تأخذه على وجه الإمتاع .قوله : " ولو دفع إليها كسوة . . . الخ " . لا بد قبل بيان وجه الحكم في المسألتين من تمهيد مقدمة تترتب عليها ، وهي أن مما يجب للزوجة من النفقة وتوابعها ما تأخذه على وجه الملك وهو المؤنة على ما تقدم ، لأنها مما يستهلكها الانتفاع ، بل استهلاكها هو الانتفاع بها . ومنه ما تأخذه على وجه الإمتاع ، وتستحقه على جهة الانتفاع خاصة ، وهو المسكن والخادم ، لأن
هامش
( 1 ) في الحجريتين : وجدت من .