تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وأصالة براءة الذمة من التمليك . وهو خيرة العلامة في الارشاد ( 1 ) ، وتردد في التحرير ( 2 ) . والكلام في آلة الفرش وظروف الطعام والشراب وآلة التنظيف - كالمشط - كالكسوة ، بل الإمتاع فيها أظهر ، خصوصا الآلات ، لأنه لو جاء بالطعام معمولا لاستغنى عن الآلة . إذا تقرر ذلك فتظهر فائدة الخلاف في مسائل :منها : لو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها ، فتلفت في يدها قبل مضي المدة من غير تقصير . فعلى الأول لا يجب عليه إبدالها ، وهو الذي قطع به المصنف ، لأنه قد وفى ما عليه " فأشبه ما إذا ملكها النفقة فتلفت في يدها . وعلى الثاني عليه الإبدال . ولو أتلفتها بنفسها فلا إبدال على القولين ، لأنه على الإمتاع يلزمها ضمانها " فكأنها لم تتلف ، مع احتماله ، لأن الواجب عليها القيمة وعليه المثل . ولو تخرقت قبل مجئ وقته - لكثرة تحاملها عليها زيادة على المعتاد ، أو قصرت في حفظها ونشرها في الهواء حيث تفتقر إليه - فهو كما لو أتلفتها .ومنها : لو انقضت المدة والكسوة باقية لرفقها بها ، فعليه كسوة أخرى على الأول ، وهو الذي حكم به المصنف ، لأن ملكها لها مترتب على المدة المعتادة لها كما لو استفضلت من طعام يومها . وعلى الثاني لا يلزمه حتى يبلى ما عندها ، لكن لو كانت الأولى كسوة الصيف مثلا ولا تصلح للشتاء فعليه أن يعطيها ما يقصد ( 3 ) للشتاء ، أو يزيدها عليها إن كانت تصلح له مع غيرها . وفي الإرشاد ( 4 ) مع حكمه
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 35 . ( 2 ) التحرير 2 : 48 . ( 3 ) في الحجريتين : يصلح . ( 4 ) إرشاد ا لأذهان 2 : 35 ، 36 .