شرح
وأصالة براءة الذمة من التمليك . وهو خيرة العلامة في الارشاد ( 1 ) ، وتردد في
التحرير ( 2 ) .
والكلام في آلة الفرش وظروف الطعام والشراب وآلة التنظيف - كالمشط -
كالكسوة ، بل الإمتاع فيها أظهر ، خصوصا الآلات ، لأنه لو جاء بالطعام معمولا
لاستغنى عن الآلة .
إذا تقرر ذلك فتظهر فائدة الخلاف في مسائل :منها : لو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها ، فتلفت في يدها قبل
مضي المدة من غير تقصير . فعلى الأول لا يجب عليه إبدالها ، وهو الذي قطع به
المصنف ، لأنه قد وفى ما عليه " فأشبه ما إذا ملكها النفقة فتلفت في يدها . وعلى
الثاني عليه الإبدال . ولو أتلفتها بنفسها فلا إبدال على القولين ، لأنه على الإمتاع
يلزمها ضمانها " فكأنها لم تتلف ، مع احتماله ، لأن الواجب عليها القيمة وعليه المثل .
ولو تخرقت قبل مجئ وقته - لكثرة تحاملها عليها زيادة على المعتاد ، أو قصرت في
حفظها ونشرها في الهواء حيث تفتقر إليه - فهو كما لو أتلفتها .ومنها : لو انقضت المدة والكسوة باقية لرفقها بها ، فعليه كسوة أخرى على
الأول ، وهو الذي حكم به المصنف ، لأن ملكها لها مترتب على المدة المعتادة لها كما
لو استفضلت من طعام يومها . وعلى الثاني لا يلزمه حتى يبلى ما عندها ، لكن لو
كانت الأولى كسوة الصيف مثلا ولا تصلح للشتاء فعليه أن يعطيها ما يقصد ( 3 )
للشتاء ، أو يزيدها عليها إن كانت تصلح له مع غيرها . وفي الإرشاد ( 4 ) مع حكمه
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 35 .
( 2 ) التحرير 2 : 48 .
( 3 ) في الحجريتين : يصلح .
( 4 ) إرشاد ا لأذهان 2 : 35 ، 36 .