تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ويرجع في جنس المأدوم والملبوس إلى عادة أمثالها من أهل البلد . وكذا في المسكن . ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن عن مشارك غير الزوج . ولا بد في الكسوة من زيادة في الشتاء للتدثر ، كالمحشوة لليقظة ، واللحاف للنوم . ويرجع في جنسه إلى عادة أمثال المرأة . وتزاد إذا كانت من ذوي التجمل - زيادة على ثياب البذلة - ما يتجمل أمثالها به .
شرح
قوله : " ويرجع في جنس . . . الخ " . المرجع في جميع ذلك إلى عادة أمثالها من بلدها ، ولا نظر إلى عادة الزوجة ، لدلالة المعاشرة بالمعروف والإنفاق بالمعروف عليه . ويختلف المأدوم باختلاف الفصول . وقد تغلب الفواكه في أوقاتها فتجب . واعتبر الشيخ ( 1 ) في اللحم كل أسبوع مرة ، محتجا بأنه المعروف ، ويكون يوم الجمعة . وأوجب ابن الجنيد ( 2 ) اللحم على المتوسط في كل ثلاثة أيام . ولا يشترط في المسكن أن يكون ملكا له ، بل يجوز إسكانها في المستعار والمستأجر اتفاقا ، لأنه إمتاع لا تمليك . ولا يخفى أن لها المطالبة بالتفرد بالمسكن . والمراد به ما يليق بحالها من دار وحجرة وبيت فرد . فالتي يليق بها الدار والحجرة لا يسكن معها غيرها في دار واحدة بدون رضاها ، لكن لو كان في الدار حجرة مفردة المرافق فله أن يسكن فيها . وكذا لو أسكن واحدة في العلو وواحدة في السفل والمرافق متميزة . والتي يليق بها البيوت المفردة له أن يسكنها في بيت من دار واحدة . ولا يجمع بين الضرتين ، ولا بين المرأة وغيرها في بيت واحدة مطلقا إلا با لرضا . قوله : " ولا بد في الكسوة . . . الخ ) . لما كان المرجع في الكسوة إلى المتعارف وما يليق بحالها اختلف ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 7 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 580 .