ويرجع في جنس المأدوم والملبوس إلى عادة أمثالها من أهل البلد .
وكذا في المسكن . ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن عن مشارك غير الزوج .
ولا بد في الكسوة من زيادة في الشتاء للتدثر ، كالمحشوة لليقظة ،
واللحاف للنوم . ويرجع في جنسه إلى عادة أمثال المرأة . وتزاد إذا كانت
من ذوي التجمل - زيادة على ثياب البذلة - ما يتجمل أمثالها به .
شرح
قوله : " ويرجع في جنس . . . الخ " .
المرجع في جميع ذلك إلى عادة أمثالها من بلدها ، ولا نظر إلى عادة الزوجة ،
لدلالة المعاشرة بالمعروف والإنفاق بالمعروف عليه . ويختلف المأدوم باختلاف
الفصول . وقد تغلب الفواكه في أوقاتها فتجب . واعتبر الشيخ ( 1 ) في اللحم كل
أسبوع مرة ، محتجا بأنه المعروف ، ويكون يوم الجمعة . وأوجب ابن الجنيد ( 2 ) اللحم
على المتوسط في كل ثلاثة أيام .
ولا يشترط في المسكن أن يكون ملكا له ، بل يجوز إسكانها في المستعار
والمستأجر اتفاقا ، لأنه إمتاع لا تمليك . ولا يخفى أن لها المطالبة بالتفرد بالمسكن .
والمراد به ما يليق بحالها من دار وحجرة وبيت فرد . فالتي يليق بها الدار والحجرة
لا يسكن معها غيرها في دار واحدة بدون رضاها ، لكن لو كان في الدار حجرة
مفردة المرافق فله أن يسكن فيها . وكذا لو أسكن واحدة في العلو وواحدة في السفل
والمرافق متميزة . والتي يليق بها البيوت المفردة له أن يسكنها في بيت من دار
واحدة . ولا يجمع بين الضرتين ، ولا بين المرأة وغيرها في بيت واحدة مطلقا إلا
با لرضا .
قوله : " ولا بد في الكسوة . . . الخ ) .
لما كان المرجع في الكسوة إلى المتعارف وما يليق بحالها اختلف ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 7 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 580 .