ويرجع في الإخدام إلى عادتها ، فإن كانت من ذوي الإخدام وجب ،
وإلا خدمت نفسها . وإذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين الإنفاق على
خادمها إن كان لها خادم ، وبين ابتياع خادم ، أو استيجارها ، أو الخدمة لها
بنفسه . وليس لها التخيير . ولا يلزمه أكثر من خادم واحد ، ولو كانت من
ذوي الحشم ، لأن الاكتفاء يحصل بها . ومن لا عادة لما بالإخدام يخدمها
مع المرض ، نظرا إلى العرف .
شرح
الذمة . وربما أوجب الشارع في بعض الكفارات لكل مسكين مدين ، فجمع في القول
الثاني بين الأمرين بجعل المدين على الموسر ، والمد على المعسر ، وجعل المتوسط
بينهما فألزم بمد ونصف .
والأقوى ما اختاره المصنف من عدم التقدير والرجوع إلى قدر الكفاية وسد
الخلة وهي الحاجة ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) وساير المتأخرين ( 2 ) ، لأن التقدير
رجوع إلى تخمين ، وضرب من القياس لا يطابق أصول مذهبنا .
قوله : " ويرجع في الإخدام . . . الخ " .
النساء صنفان :
أحدهما : اللواتي لا يخدمن أنفسهن في عادة البلد ، بل يكون لهن من يخدمهن
وإن قدرن على الخدمة . فإن كانت الزوجة منهن وجب على الزوج إخدامها ، لأنه
من المعاشرة بالمعروف المأمور ( 3 ) بها . ولا فرق في وجوب الإخدام لهذه بين أن
يكون الزوج موسرا ومعسرا ، حرا وعبدا . والاعتبار بحال المرأة في بيت أبيها دون
أن ترتفع بالانتقال إلى بيت زوجها ، ويليق بحالها بسبب الانتقال أن يكون لها
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 655 .
( 2 ) راجع القواعد 2 : 52 التنقيح الرائع 3 : 286 ، تلخيص الخلاف 3 : 15 1 ، 116 ( مسألة : 3 ) .
( 3 ) النساء : 19 .