تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ويرجع في الإخدام إلى عادتها ، فإن كانت من ذوي الإخدام وجب ، وإلا خدمت نفسها . وإذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين الإنفاق على خادمها إن كان لها خادم ، وبين ابتياع خادم ، أو استيجارها ، أو الخدمة لها بنفسه . وليس لها التخيير . ولا يلزمه أكثر من خادم واحد ، ولو كانت من ذوي الحشم ، لأن الاكتفاء يحصل بها . ومن لا عادة لما بالإخدام يخدمها مع المرض ، نظرا إلى العرف .
شرح
الذمة . وربما أوجب الشارع في بعض الكفارات لكل مسكين مدين ، فجمع في القول الثاني بين الأمرين بجعل المدين على الموسر ، والمد على المعسر ، وجعل المتوسط بينهما فألزم بمد ونصف . والأقوى ما اختاره المصنف من عدم التقدير والرجوع إلى قدر الكفاية وسد الخلة وهي الحاجة ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) وساير المتأخرين ( 2 ) ، لأن التقدير رجوع إلى تخمين ، وضرب من القياس لا يطابق أصول مذهبنا . قوله : " ويرجع في الإخدام . . . الخ " . النساء صنفان : أحدهما : اللواتي لا يخدمن أنفسهن في عادة البلد ، بل يكون لهن من يخدمهن وإن قدرن على الخدمة . فإن كانت الزوجة منهن وجب على الزوج إخدامها ، لأنه من المعاشرة بالمعروف المأمور ( 3 ) بها . ولا فرق في وجوب الإخدام لهذه بين أن يكون الزوج موسرا ومعسرا ، حرا وعبدا . والاعتبار بحال المرأة في بيت أبيها دون أن ترتفع بالانتقال إلى بيت زوجها ، ويليق بحالها بسبب الانتقال أن يكون لها
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 655 . ( 2 ) راجع القواعد 2 : 52 التنقيح الرائع 3 : 286 ، تلخيص الخلاف 3 : 15 1 ، 116 ( مسألة : 3 ) . ( 3 ) النساء : 19 .
مسالك الأفهام — صفحة 457 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية