تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
خادم .ولا يجب أكثر من خادم واحد ، لحصول الكفاية به . ويحتمل اعتبار عادتها في بيت أبيها ، فإن كانت ممن تخدم بخادمين وأكثر وجب إخدامها بذلك العدد ، لأنه من المعاشرة بالمعروف . ولا يلزمه تمليك الخادم إياها ، بل الواجب إخدامها بحرة ، أو أمة مستأجرة ، أو بنصب مملوكة له تخدمها ، أو بالإنفاق على التي حملتها معها من حرة أو أمة . ولا يجوز أن يكون الخادم إلا امرأة أو صبيا أو محرما لها . وفي مملوكها الخصي أو مطلقا وجهان مبنيان على جواز نظره إليها . وقد تقدم ( 1 ) . والصنف الثاني : اللواتي يخدمن أنفسهن في العادة ، فلا يجب إخدامها إلا أن تحتاج إلى الخدمة لمرض أو زمانة ، فعلى الزوج إقامة من يخدمها ويمرضها ، ولا ينحصر هنا في واحد بل بحسب الحاجة . ولا فرق هاهنا بين أن تكون الزوجة حرة وأمة . وإن لم يكن لها عذر محوج إلى الخدمة فليس عليه الإخدام . ولو أرادت أن تتخذ خادما بمالها فله منعه من دخول داره . ثم هنا مسائل : الأولى : إذا أخدمها بحرة أو أمة مستأجرة فليس عليه سوى الأجرة . وإن أخدمها بجاريته فنفقتها تجب بحق الملك . وإن كان يخدمها بكفاية مؤنة خادمها فهذا موضع نفقة الخادمة . والقول في جنس طعامها وقدره كهو في جنس طعام المخدومة . والأصح اعتبار قدر كفايتها كما مر ( 2 ) . وكذا يجب لها الإدام المعتاد لأمثالها لا لجنس ( 3 ) طعام المخدومة .الثانية : لو قال الزوج : أنا أخدمها وأراد إسقاط مؤنة الخدمة فله ذلك ، لأن الخدمة حق عليه فله أن يوفيه بنفسه وبغيره . وعلى هذا فالواجب إخدامها بإحدى
هامش
( 1 ) في ج 7 : 51 . ( 2 ) في ص : 456 - 457 . 31 ) في " س " و " و " : بجنس .