تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
وهل النفقة للحمل أو للحامل لأجله ؟ قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) بالأول ، وتبعه عليه جماعة ( 2 ) منهم العلامة في المختلف ( 3 ) ، لدوران النفقة معه وجودا وعدما ، فإنها لو كانت حائلا لا نفقة لها وإذا كانت حاملا وجبت النفقة ، فلا وجبت بوجوده وسقطت بعدمه دل على أنها له كدورانها مع الزوجية وجودا وعدما . ولوجوبها له منفصلا فكذا متصلا . ولنص الأصحاب على أنه ينفق عليها من مال الحمل . وذهب آخرون منهم ابن زهرة ( 4 ) إلى الثاني ، لأنه لو كانت النفقة للحمل لوجبت نفقته دون نفقتها ، ولما كانت نفقتها مقدرة بحال الزوج ، لأن نفقة الأقارب غير مقدرة بخلاف نفقة الزوجة . ولأنها لو كانت للحمل لوجبت على الجد كما لو كان منفصلا ، وهي لا تجب عليه هنا . ولأنها لو كانت للولد لسقطت بيسار الولد ، كما إذا ورث أو أوصي له بشئ فقبله أبوه . والشيخ ( 5 ) التزم بعض هذه الإلزامات فحكم بسقوطها بيسار الولد وثبوتها على الجد .إذا تقرر ذلك فتظهر فائدة الخلاف في مواضع : منها : إذا تزوج حر بأمة ، وشرط مولاها رق الولد وجوزناه ، فأبانها وهي حامل ، فعلى القول بأنها للحمل لا تجب على والده ، بل على سيده ، وهو سيد الأمة . وعلى القول الآخر فهي على الزوج . ومنها : إذا تزوج عبد بأمة فأبانها حاملا ، فمن قال النفقة للحمل كانت على
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 28 . ( 2 ) راجع المهذب 2 : 348 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 613 . ( 4 ) الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 257 . ( 5 ) المبسوط 6 : 29 .