شرح
التمكين . نعم ، لو طلب الاستمتاع فمنعته سقطت لذلك لا لأجل العبادة .
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : تسقط النفقة وتكون ناشزا حيث يطالبها
بالفطر فتمتنع .
ويضعف بأن مخالفتها في ترك الأكل والشرب لا تعد نشوزا ، إذ لا يجب عليها
طاعته فيهما . والوطء ممكن بدونهما .
ولو علل - بأن الصوم عبارة عن توطين النفس على الامتناع عن المفطرات ،
ومن جملتها الوطء ، ونيته هي العزم على منع الزوج عن الوطء ، وهو عين النشوز -
لم يطابق مدعى الشيخ ، لأنه علق نشوزها على المطالبة بالفطر فتمتنع ، وهذا التعليل
يقتضي تحقق النشوز بمجرد نية الصوم أو بدخول أول النهار وإن لم يطالب . ومع
ذلك فدعوى أن نية النشوز تكون نشوزا فاسدة ، لأن النشوز هو الخروج عن طاعة
الزوج - كما تقدم - بمنعه من الاستمتاع أو الخروج بغير إذنه أو نحو ذلك لا نيته ،
حتى لو نوت أن تخرج عن طاعته ولم تفعل لم يكن نشوزا .
فهذا التعليل ضعيف ، كما ضعف تعليل عدم منع الصوم باستلزامه الدور على
لقديره ، من حيث إن كونه مانعا يستلزم صحته المستلزمة لكونه عذرا ، فلا تسقط
به النفقة ، فلا يكون مانعا ، فيلزم من إسقاطه لها عدم إسقاطه . فإن مدعي إسقاطه
للنفقة لا يتوقف على ثبوت كونه مانعا ، لأن النشوز يتحقق بحصول الامتناع من
جهة المرأة وإن قدر الزوج على قهرها عليه . وهكذا يقول الشيخ هنا إن الصوم ندبا
نشوز من جانب المرأة من حيث امتناعها منه وإعراضها عنه بما ليس بواجب وإن
قدر الزوج معه على الاستمتاع ، وحكم بفساده .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 14 .