تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
العدة به لأصالة البراءة من الزائد ، أو على ثلاثة أشهر بناء على الغالب ، وجهان منشؤهما تعارض الأصلين ، إذ الأصل بقاء العدة أيضا إلى أن يثبت الانقضاء . ويعتضد الثاني بالظاهر ، والمتيقن هو الأول .وإن بانت حاملا وأتت به لمدة يمكن أن يكون منه فالولد له والنفقة عليه إلى حين الوضع . وإن أتت به لأكثر من أقصى الحمل من حين الطلاق ولأقل منه من حين انقضاء العدة لحق به في هذه المدة ، لأن الطلاق رجعي ، وهي في مدة العدة بمنزلة الزوجة . وإن أتت به لأكثر من ذلك انتفى عنه بغير لعان ، ولا تنقضي عدتها به عنه ، فتكون عدتها بالأقراء فإن نسبته إلى غير الزوج وادعت أنه وطئها بعد الأقراء استعيد الفاضل . وإن قالت : بعد قرأين ، فلها نفقتهما ، ولا شئ لها عن مدة الحمل ، وعليها تتمة الاعتداد بالقرء الثالث بعد الوضع ، ولها نفقته . وإن قالت : عقيب الطلاق ، فعدتها بعد الوضع ثلاثة أقراء ، ولا نفقة لها عن مدة الحمل . وإن نسبته إليه وأنكر فالقول قوله ، وتسقط عنه نفقة ما زاد على ثلاثة أقراء . وأما البائن فلا نفقة لها ولا سكنى عندنا ، إلا أن تكون حاملا على قول الشيخ ( 1 ) ، أو مطلقة حاملا على الأشهر ، لقوله تعالى : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حق يضعن حملهن ) ( 2 ) الشامل بعمومه للباينات بالطلاق والرجعيات ، وخرجت السكنى مع عدم الحمل - وإن دل عليها صدر الآية - بالسنة ( 3 ) ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة بنت قيس وكانت مبتوتة : " لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 535 ، المبسوط 6 : 24 . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 232 ب " 8 " من أبواب النفقات ح 3 ، 6 ، 7 . ( 4 ) مسند أحمد 6 : 414 - 415 ، سنن أبي داود 2 : 287 ح 2290 ، سنن البيهقي 7 : 473 .
مسالك الأفهام — صفحة 450 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية