تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وتثبت النفقة للمطلقة الرجعية كما تثبت للزوجة : وتسقط نفقة البائن وسكناها ، سواء كانت عن طلاق أو فسخ . نعم ، لو كانت مطلقة حاملا لزم الإنفاق عليها حتى تضع . وكذا السكنى . وهل النفقة للحمل أو لأمه ؟ قال الشيخ رحمه الله : هي للحمل . وتظهر الفائدة في مسائل : منها في الحر إذا تزوج أمة ، وشرط مولاها رق الولد . . وفي العبد إذا تزوج أمة أو حرة ، وشرط مولاه الانفراد برق الولد .
شرح
قوله : " وتثبت النفقة . . . الخ " . المعتدة إما رجعية أو بائنة . فالرجعية حكمها في النفقة حكم الزوجة ، لبقاء حبس الزوج وسلطنته . واستثنى بعضهم من مؤنتها آلة التنظيف ، لأن الزوج ممتنع عنها . وهو حسن .واستثنى آخرون منها الموطوءة بالشبهة في أثناء العدة فحملت وتأخرت عدة الزوج ، فإنها لا نفقة لها على الزوج زمن الحمل . وليس بجيد ، لأنها في زمن الحمل ليست في عدة رجعية بل باينة ، لأن العدة لوطء الشبهة لا للزوج . ولا فرق بين أن تكون أمة وحرة ، حايلا وحاملا ، ولا تسقط نفقتها إلا بما تسقط به نفقة الزوجات ، لأن حكم الزوجية باق عليها في ذلك ، ويستمر إلى انقضاء العدة بوضع الحمل أو غيره .ولو ظهر بها أمارات الحمل بعد الطلاق فعلى الزوج الإنفاق عليها إلى أن تضع أو تبين الحال . فإن أنفق ثم بان أنه لم يكن حمل فله استرداد المدفوع إليها بعد انقضاء العدة . وتسأل عن قدر الأقراء إن اتفق فإن عينت قدرا صدقت باليمين إن كذبها الزوج وبلا يمين إن صدقها . وإن قالت : لا أعلم متى انقضت عدتي ، سئلت عن عادة حيضها وطهرها ، فإن ذكرت عادة مضبوطة بنينا الأمر على قولها . وإن ذكرت أنها مختلفة أخذنا بأقل عادتها ورجع الزوج فيما زاد ، فإنه المتيقن وهي لا تدعي زيادة عليه . وإن قالت : نسيت عادتي ، ففي البناء على أقل ما يمكن انقضاء
مسالك الأفهام — صفحة 449 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية