الثالث : قال ( 1 ) : إذا اجتمعت عمة وخالة فهما سواء .
الرابع : قال ( 2 ) : إذا حصل جماعة متساوون في الدرجة ، كالعمة
والخالة ، أقرع بينهم .
ومن لواحق الحضانة ثلاث مسائل :
الأولى : إذا طلبت الأم للرضاعة أجرة زائدة عن غيرها فله تسليمه
إلى الأجنبية .
شرح
قوله : " قال : إذا اجتمعت عمه وخالة فهما سواء " .
هذا القول مبني على الرجوع إلى أصل الإرث لا إلى مقداره . وقد تقدم ( 3 )
الكلام فيه واختلاف مذهبه في ذلك . وما اختاره هنا قوي ، لما ذكر .
قوله : " قال : إذا حصل جماعة . . . الخ " .
نسبة القول بالقرعة إلى الشيخ تؤذن بعدم ارتضاه أو تردده فيه . ووجهه : أن
الاشتراك يقتضي التسوية بين المستحقين في ذلك ، فيتولى كل واحد أمر الولد دفعة
واحدة أو بالتناوب " والمهاياة والقرعة تنافي ذلك ، ومن حيث استلزام الاشتراك
والتناوب الإضرار بالولد واختلاف أمره وإلفه ، فالقرعة أوفق لمصلحته . وهذا هو
الأقوى . وحيث يتعين أحد بالقرعة يستمر له الاستحقاق إلى أن يموت أو يعرض
عن حقه فينتقل إلى غيره إن اتحد وإلا افتقر إلى القرعة أيضا ، وهكذا .
قوله : ( إذا طلبت الأم . . . الخ ) .
منشأ التردد من أنهما حقان متغايران ، فلا يلزم من سقوط حقها من أحدهما
سقوطه من الآخر ، وحق الحضانة ليس مشروطا بذلك . ومن لزوم الحرج بتردد
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 42 ، الخلاف طبعة كوشانپور 2 : 338 ، مسألة ( 47 ) .
( 2 ) المبسوط 6 : 42 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .