تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الثالث : قال ( 1 ) : إذا اجتمعت عمة وخالة فهما سواء . الرابع : قال ( 2 ) : إذا حصل جماعة متساوون في الدرجة ، كالعمة والخالة ، أقرع بينهم . ومن لواحق الحضانة ثلاث مسائل :
الأولى : إذا طلبت الأم للرضاعة أجرة زائدة عن غيرها فله تسليمه إلى الأجنبية .
شرح
قوله : " قال : إذا اجتمعت عمه وخالة فهما سواء " . هذا القول مبني على الرجوع إلى أصل الإرث لا إلى مقداره . وقد تقدم ( 3 ) الكلام فيه واختلاف مذهبه في ذلك . وما اختاره هنا قوي ، لما ذكر . قوله : " قال : إذا حصل جماعة . . . الخ " . نسبة القول بالقرعة إلى الشيخ تؤذن بعدم ارتضاه أو تردده فيه . ووجهه : أن الاشتراك يقتضي التسوية بين المستحقين في ذلك ، فيتولى كل واحد أمر الولد دفعة واحدة أو بالتناوب " والمهاياة والقرعة تنافي ذلك ، ومن حيث استلزام الاشتراك والتناوب الإضرار بالولد واختلاف أمره وإلفه ، فالقرعة أوفق لمصلحته . وهذا هو الأقوى . وحيث يتعين أحد بالقرعة يستمر له الاستحقاق إلى أن يموت أو يعرض عن حقه فينتقل إلى غيره إن اتحد وإلا افتقر إلى القرعة أيضا ، وهكذا . قوله : ( إذا طلبت الأم . . . الخ ) . منشأ التردد من أنهما حقان متغايران ، فلا يلزم من سقوط حقها من أحدهما سقوطه من الآخر ، وحق الحضانة ليس مشروطا بذلك . ومن لزوم الحرج بتردد
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 42 ، الخلاف طبعة كوشانپور 2 : 338 ، مسألة ( 47 ) . ( 2 ) المبسوط 6 : 42 . ( 3 ) في الصفحة السابقة .
مسالك الأفهام — صفحة 435 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية