فروع أربعة على هذا القول :
" الأول " : قال الشيخ رحمه الله : إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم "
كانت الحضانة للأخت من الأب ، نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث .
والإشكال في أصل الاستحقاق ، وفي الترجيح ، ومنشؤه تساويهما في
الدرجة . وكذا قال في أم الأم مع أم الأب .
شرح
المستفاد من الآية ( 1 ) يقتضي التسوية بينهما كما يقتضي التسوية بين كثير النصيب
وقليله ، لاشتراك الجميع في القرب المقتضي للاشتراك في الإرث .
نعم ، لو صحت رواية تقديم الخالة - لمكان تعليلها بكون الخالة أما - ترد
على اطلاق الآية ، ويمكن حينئذ أن تستثنى من العموم كما استثني الأب والأم
بتفضيلهما ( 2 ) من الآية المقتضية للتسوية بينهما . وأما تقديمه عليه السلام للخالة على
ابن العم وبنت العم فوافق للآية ، لأنها أقرب منهما .
قوله : " قال الشيخ رحمه الله . . . الخ " .
هذا القول ذكره الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ، محتجا على
التقديم بآية أولي الأرحام وأن كثرة النصيب تدل على زيادة القرب ، مع
أنه
في المبسوط في موضع آخر قال : ( وإن قلنا إنهما سواء ويقرع بينهما كان
قويا ) ( 5 ) .
والمصنف تردد في موضعين :
أحدهما : أمل استحقاق الأختين في الحضانة ، نظرا إلى ما أسلفناه ( 6 ) من
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) في " و " والحجريتين : بتفصيلهما .
( 3 ) الخلاف طبعة كوشانپور 2 : 337 ، مسألة ( 1 4 ) .
( 4 ) المبسوط 6 : 42 .
( 5 ) المبسوط 6 : 42 .
( 6 ) في ص : 430 .