تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الثاني : قال في جدة وأخوات : الجدة أولى ، لأنها أم .
شرح
عدم النص عليها ( 1 ) بخصوصه في غير الأبوين ، ومن عموم آية أولي الأرحام . والثاني : على تقدير استحقاقهما في أولوية من نصيبه أكثر على من يشاركه في الميراث ، من أن الآية تقتضي تساويهما فيها من حيث اشتراكهما في الميراث وإن تفاضلا ، ومن أن كثرة النصيب تدل على زيادة القرب ، فكما أن زيادته توجب الترجيح في المراتب ( 2 ) فكذا في المرتبة نفسا . والأقوى تساويهما في الاستحقاق ، لما قررناه من تناول الآية لهما ، ومن ثم اشتركا في أصل الإرث . وكذا القول في أم الأم مع أم الأب ، فإنه يحتمل تقديم أم الأب لزيادة النصيب ، وعدمه لاشتراكهما في أصل الإرث . بل قيل بتقديم أم الأم ، لأنها أم حيث تكون الأم مقدمة . قوله : " قال في جدة . . . الخ " . هذا قوله - رحمه الله - في الخلاف ( 3 ) ، محتجا بأنها أم . وهو يتم لو قلنا إنها أم حقيقة لتدخل في النص السابق ( 4 ) ، وهو ممنوع ، ومن ثم يصح سلبها عنها فيقال : إنها ليست أما بل أم أم . وذهب في المبسوط ( 5 ) إلى تساويهما في استحقاق الحضانة ، لاشتراكهما في أصل الإرث ، فيتناولهما آية أولي الأرحام . وهو أقوى . وحينئذ فيقرع بينهما .
هامش
( 1 ) في " ش " : عليهما . ( 2 ) في الحجريتين : الميراث . ( 3 ) الخلاف طبعة كوشانپور 2 : 337 ، مسألة ( 2 4 ) . ( 4 ) في ص : 421 ، هامش ( 1 ) . ( 5 ) المبسوط 6 : 43 .