تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
والأم أولى بها ما لم تتزوج ، ثم قرابتها أحق من قرابة الأب ، لحكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابنة حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين عليه السلام وجعفر وقد طالبا بها لأنها ابنة عمهما جميعا ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي أحق بها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ادفعوها إلى خالتها فإن الخالة أم ( 1 ) . وابن إدريس ( 2 ) نفى استحقاق من عدا الأبوين وأب الأب مطلقا . وفي المسألة أقوال أخر غير ما ذكرناه . والحق : أن آية أولي الأرحام لا تدل على شئ مما ذكروه ، وإنما تفيد تنزيل حق الحضانة على مراتب الإرث كما أسلفناه ، وهي تدل على تقديم الإخوة والأجداد على غيرهم من الأقارب ، ولا تفيد تقديم الأجداد على الإخوة إلا إذا جعلنا الجد أبا والجدة أما حقيقة ، فيتناولهما ما دل على أصل الحكم ، ويقدم كل منهما حيث يقدم من يمت به ، ويلزم منه حينئذ تقديم الجدة للأم على الأب ، والجد للأب على الأم حيث يتلقى الحضانة عن الأب من غير أن يأخذها بالأصالة . ثم الجدة لأم كانت أم لأب أولى من العمة والخالة مطلقا ، كما أن الجد مطلقا أولى من العم والخال ، والأدنى من كل مرتبة أولى من العليا ذكورا وإناثا . ولا اعتبار بكثرة النصيب وقلته ، ولا بالتقريب بأمرين مع تقرب الآخر بسبب واحد مع اشتراكهما في الإرث . ولو اجتمع ذكر وأنثى ففي تقديم الأنثى قول مأخذه تقديم الأم على الأب ، وكون الأنثى أوفق لتربية الولد وأقوم بمصالحه صغيرا سيما الأنثى . وإطلاق الدليل
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 342 ح 700 ، الوسائل 15 : 182 ب ( 73 ) من أبواب أحكام الأولاد ، ح 4 . ( 2 ) السرائر 2 : 654 .