تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
ويضعف بأن ذلك لو كان موجبا لتقديمه لاقتضى تقديم أم الأم عليه ، لأنها بمنزلة الأم ، وهي مقدمة على الأب على ما فصل . وولاية المال لا مدخل لها في الحضانة وإلا لكان الأب أولى من الأم ، وكذا الجد له ، وليس كذلك إجماعا . والنصوص ( 1 ) خالية عن غير الأبوين من الأقارب ، وإنما استنبط حكمه من آية أولي الأرحام ، وهي لا تدل على تقديمه على غيره ممن هو في درجته . وإلى هذا مال في المختلف ( 2 ) . ومنها : أنه مع عدم الأبوين ينتقل الحكم إلى الأجداد ، ويقدمون على الإخوة وإن شاركوهم في الإرث ، ولا يفرق بين الجد للأب وغيره " ومع فقدهم ينتقل إلى باقي مراتب الإرث . وهو خيرة العلامة في الارشاد ( 3 ) ، ولم يفصل حكم الأجداد مع التعدد والعلو ، ومن يتقرب منهم بالأم أو الأب . ومنها : أنه مع موت الأب تقوم أمه مقامه في ذلك ، فإن لم تكن له أم وكان له أب قام مقامه في ذلك ، فإن لم يكن له أب ولا أم كانت الأم التي هي الجدة أحق به من البعيد . وهو قول المفيد ( 4 ) . ومنها : قول ابن الجنيد ( 5 ) ، وهو أن من مات من الأبوين كان الباقي أحق به من قرابة الميت ، إلا أن يكون المستحق له غير رشيد فيكون من قرب إليه أولى به ، فإن تساوت القرابات قامت القرابة مقام من هي له قرابة في ولايته - إلى أن قال - :
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 190 ب ( 81 ) من أبواب أحكام الأولاد ، ولكن هناك رواية بتقديم الخالة ، لاحظها في الصفحة التالية . ( 2 ) مختلف الشيعة : 579 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 40 . ( 4 ) المقنعة : 5531 ( 5 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 578 .