وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة أحق بهما وإن
تزوجت .
شرح
قوله : " وكذا لو كان الأب . . . الخ ) .
ما تقدم من الشرائط المعتبرة في الأم آت هنا غير التزويج ، ومنها الحرية
والاسلام ، لما ذكر فيها من العلة . ويدل على كونها أحق من الأب المملوك وإن
تزوجت صحيحة داود الرقي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة نكحت
عبدا فأولدها أولادا ، ثم إنه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت ، فلما بلغ العبد أنها
تزوجت أراد أن يأخذ منها ولده وقال : أنا أحق بهم منك إن تزوجت . فقال : ليس
للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق ، هي أحق بولدها منه ما دام
مملوكا ، فإذا أعتق فهو أحق بهم منها " ( 1 ) .
وهذه الرواية صريحة في استحقاق الأم الحضانة وإن كانت مزوجة مع
وجود المانع للأب من الحضانة بالرقية . والمصنف وغيره حملوا مانع الكفر عليها ،
لأنه أقوى منها ، ولم يصرحوا بحكم غيرهما من الموانع ، وظاهر إطلاقهم الأول
إلحاق موته بهما ( 2 ) . ويمكن استفادته من ذلك بطريق أولى ، لأن مانع الرق يقبل
الزوال بخلاف مانع الموت ، ولذا أطلقوا الحكم في السابق على إجمال فيه . ويبقى
الكلام في باقي الموانع ، والظاهر المساواة ، وإنما لم يذكروا حكمها لعدم تعرضهم لأصل
الشرطية في غير الكفر والرق غالبا كما فعل المصنف ، فلذا رتب الحكم عليهما .
والضابط : أن الأب إنما يكون أولى من الأم مع اجتماع شرائط الحضانة فيه
التي من جملتها الاسلام والحرية والعقل إجماعا ، والأمانة والحضر والسلامة من
هامش
( 1 ) في هامش " و " : طريق الرواية صحيح إلى داود الرقي . وهو ثقة عند الشيخ وضعيف عند
غيره . فصحتها على الأول مطلقة وعلى الثاني إضافية . منه قدس سره " . لاحظ الكافي 6 :
45 ح 5 ، التهذيب 8 : 107 ح 361 ، الوسائل 15 : 181 ب ( 73 ) من أبواب أحكام
الأولاد ح 2 .
( 2 ) في " ش " و " م " والحجريتين : بها .