شرح
يترتب عليه من الأخطار السابقة ، بخلاف غيره من المستورين وإن لم تظهر عدالته
بالمعنى الذي اعتبره المتأخرون .وسادها : أن تكون مقيمة . فلو انتقلت إلى محل تقصر فيه الصلاة بطل حقها
من الحضانة عند الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ثم نقل عن قوم أنه إن كان المنتقل هو الأب
فالأم أحق به ، وإن كانت الأم منتقلة ، فإن انتقلت من قرية إلى بلد فهي أحق ، وإن
انتقلت من بلد إلى قرية فالأب أحق به ، لأن في السواد يقل تعليمه وتخرجه . قال
الشيخ بعد نقله ذلك : وهو قوي .
وقيل : لو سافر الأب جاز له استصحاب الولد وسقطت حضانتها أيضا ،
فيكون ذلك شرطا سابعا . ذكره الشهيد في قواعده ( 2 ) . ونقل شرطا ثامنا أن لا
يكون بها مرض يعدي من جذام أو برص ، لما يترتب على حضانتها من خوف
الضرر على الولد ، وقد قال صلى الله عليه وآله : ( فر من المجذوم فرارك من
الأسد " ( 3 ) . ويحتمل عدم السقوط بذلك ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا
عدوى ولا طيرة " ( 4 ) . وهذان الشرطان لم يذكرهما الأكثر .
فرع :
لو كان الولد خنثى
فني إلحاقه بالذكر أو بالأنثى قولان منشؤهما استصحاب الأم حق الحضانة الثابت قبل تمام الحولين ، للشك في المزيل ، إذ هو الذكورية ولمهامش
( 1 ) المبسوط 6 : 40 .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 396 .
( 3 ) الفقيه 4 : 258 ح 4 ، الوسائل 8 : 430 ب ( 28 ) من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 ، مسند
أحمد 2 : 443 .
( 4 ) الوسائل 8 : 370 ب " 28 " من أبواب أحكام الدواب ح 1 " مسند أحمد 1 : 174 . صحيح
البخاري 7 : 164 ، صحيح مسلم 4 : 1743 ح 102 " سنن ابن ماجة 1 : 34 ح 86 .