تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى ، وكان الأب أحق بهما .
شرح
يتحقق ، وكون استحقاقها مشروطا بالأنوثية ولم يعلم . والأقوى إلحاقه بالأنثى ، لوجوب جريان أحكامها عليه من الستر ونحوه ، ودخوله في عموم ( 1 ) الأخبار الدالة على استحقاقها الولد مطلقا ، خرج منه الذكر لمناسبة تربيته وتأديبه فيبقى الباقي . قوله : " ولو تزوجت الأم . . . الخ " . أي : تزوجت بغير الأب وإلا بقيت حضانتها ، وإنما أطلق المصنف تبعا لإطلاق الأخبار ( 2 ) ، لكنها منزلة على ذلك بقرينة المقام . ويحتمل عموم الحكم نظرا إلى الاطلاق . ولا فرق في سقوط حقها مع تزويجها بين دخول الزوج بها وعدمه ، وإن كان المانع ظاهرا اشتغالها بالزوج ، للعموم . وحيث تسقط ولايتها عنه ينبغي أن لا يمنع الولد من زيارتها والاجتماع بها ، لما في ذلك من قطع الرحم . ثم إن كان ذكرا ترك يذهب إلى أمه ، وإن كان أنثى فأمها تأتيها زائرة ، لأن الجارية لا تصلح للخروج ، بخلاف الأم ، فإذا زارتها الأم خففت من غير انبساط في بيت المطلق . هذا في حال الصحة . أما مع المرض ، فإن كان المريض الولد لم تمنع أمه من مراعاته وتمريضه والإقامة عنده ، لأنها أشفق عليه وأحنى ( 3 ) وأرق وأرفق من غيرها . وإن مرضت الأم لم يمنع الولد من التردد إليها ، ذكرا كان أو أنثى . ولو مات الولد حفرته أمه وتولت أمره وإخراجه ، ولا تتبع جنازته ، لنهي ( 4 ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 191 ب " 81 " من أبواب أحكام الأولاد ح 4 ، 6 ، 7 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 191 ب " 81 " من أبواب أحكام الأولاد ح 4 . ( 3 ) في " س " : وأحن . ( 4 ) مسند أحمد 6 : 408 ، سنن ابن ماجة 1 : 502 ح 1577 ، سنن أبي داود 3 : 202 ح 3167 .
مسالك الأفهام — صفحة 426 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية