ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى ، وكان الأب
أحق بهما .
شرح
يتحقق ، وكون استحقاقها مشروطا بالأنوثية ولم يعلم . والأقوى إلحاقه بالأنثى ،
لوجوب جريان أحكامها عليه من الستر ونحوه ، ودخوله في عموم ( 1 ) الأخبار
الدالة على استحقاقها الولد مطلقا ، خرج منه الذكر لمناسبة تربيته وتأديبه فيبقى
الباقي .
قوله : " ولو تزوجت الأم . . . الخ " .
أي : تزوجت بغير الأب وإلا بقيت حضانتها ، وإنما أطلق المصنف تبعا
لإطلاق الأخبار ( 2 ) ، لكنها منزلة على ذلك بقرينة المقام . ويحتمل عموم الحكم نظرا
إلى الاطلاق . ولا فرق في سقوط حقها مع تزويجها بين دخول الزوج بها وعدمه ،
وإن كان المانع ظاهرا اشتغالها بالزوج ، للعموم .
وحيث تسقط ولايتها عنه ينبغي أن لا يمنع الولد من زيارتها والاجتماع بها ،
لما في ذلك من قطع الرحم . ثم إن كان ذكرا ترك يذهب إلى أمه ، وإن كان أنثى فأمها
تأتيها زائرة ، لأن الجارية لا تصلح للخروج ، بخلاف الأم ، فإذا زارتها الأم خففت
من غير انبساط في بيت المطلق . هذا في حال الصحة .
أما مع المرض ، فإن كان المريض الولد لم تمنع أمه من مراعاته وتمريضه
والإقامة عنده ، لأنها أشفق عليه وأحنى ( 3 ) وأرق وأرفق من غيرها . وإن مرضت
الأم لم يمنع الولد من التردد إليها ، ذكرا كان أو أنثى . ولو مات الولد حفرته أمه
وتولت أمره وإخراجه ، ولا تتبع جنازته ، لنهي ( 4 ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 191 ب " 81 " من أبواب أحكام الأولاد ح 4 ، 6 ، 7 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 191 ب " 81 " من أبواب أحكام الأولاد ح 4 .
( 3 ) في " س " : وأحن .
( 4 ) مسند أحمد 6 : 408 ، سنن ابن ماجة 1 : 502 ح 1577 ، سنن أبي داود 3 : 202 ح 3167 .