ولو مات كانت الأم أحق بهما من الوصي .
شرح
عن ذلك . وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " لعن الله زايرات
القبور ) ( 1 ) . وإن ماتت الأم حضرها الولد وجهزها وتولى أمرها إن كان من أهله ،
كل ذلك بإذن الزوج كما مر ( 2 ) في باب القسم .
قوله : " ولو مات كانت . . . الخ " .
أي : إذا مات الأب وقد صارت الحضانة له ، بأن كان الولد ذكرا بعد الحولين ،
أو أنثى بعد المدة " أو لفقد شرط الحضانة في الأم ، انتقلت الحضانة إلى الأم ، وكانت
أحق بها من وصي الأب وغيره من الأقارب .
وظاهر العبارة عدم الفرق بين كون الأم حينئذ متزوجة وعدمه ، وأن مانع
التزويج إنما يؤثر مع وجود الأب كما يقتضيه النص ( 3 ) ، حيث إن المنازعة وقعت
بينها وبين الأب فجعلها أحق به ما لم تتزوج . وبهذا المفهوم صرح العلامة في
الإرشاد ( 4 ) . وباقي عبارات الأصحاب في ذلك مجملة - كعبارة المصنف - محتملة
لتقييدها بكونها غير مزوجة نظرا إلى أنه شرط في الحضانة مطلقا " وإلى التعليل
المذكور باشتغالها بحقوق الزوج فإنه آت هنا ، لكن المحصل ما ذكرناه . والمتحقق من
مانعية التزويج ما كان منها مع وجود الأب لا مطلقا . وسيأتي ( 5 ) فيما لو كان الأب
رقيقا - ما يدل على أولوية الأم وإن كانت متزوجة . والتعليل المذكور مناسب
للنص لا منصوص .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 337 ، سنن ابن ماجة 1 : 502 ب " 49 " سنن أبي داود 3 : 218 ح 3236 ،
سنن الترمذي 3 : 371 ح 1056 . وفي المصادر : لعن رسول الله صل الله عليه وآله وسلم . . .
( 2 ) في ص : 337 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 191 ب " 81 " من أبواب أحكام الأولاد ح 4 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 40 .
( 5 ) في الصفحة التالية .