شرح
مشغولة به غير متفرغة للحضانة . ولأنه نوع ولاية واحتكام ( 1 ) بالحفظ والتربية ،
والرقيق لا ولاية له وإن أذن السيد .
ثم ينظر إن كان الولد حرا فحضانته لمن له الحضانة بعد الأم من الأب أو
غيره . وإن كان رقيقا فحضانته على السيد . ولو كانت الأم حرة والولد رقيقا ، كما لو
سبي الطفل وأسلمت الأم أو قبلت الذمة ، فكذلك حضانته للسيد . والمدبرة
والمكاتبة وأم الولد والمعتق بعضها كالقنة .
ولو كان نصف الولد حرا ونصفه رقيقا فنصف حضانته للسيد ونصفه للأم أو
من يلي حضانة الحر من الأقارب ، فإن اتفقا على المهاياة أو على استيجار من
يحضنه أو رضي أحدهما بالآخر فذاك ، وإن تمانعا لم يضيع واستأجر الحاكم من
يحضنه ، وأوجب المؤنة على السيد ومن يقتضي الحال الإيجاب عليه . وليس هذا
كتزاحم المتعددين في درجة واحدة على الحضانة كما سيأتي ( 2 ) ، لأنه لا استحقاق
هنا لكل واحد في مجموع الحضانة ، بخلاف ما يأتي " فلا تتوجه القرعة هنا .وثالثها : أن تكون عاقلة . فالمجنونة لا حضانة لها ، لأن المجنون لا يتأتى منه
الحفظ والتعهد بل هو في نفسه محتاج إلى من يحضنه . ولا فرق بين أن يكون
الجنون مطبقا أو منقطعا ، إلا إذا وقع نادرا ولا تطول مدته . فلا يبطل الحق ، بل هو
كمرض يطرأ ويزول . وفي إلحاق المرض المزمن الذي لا يرجى زواله كالسل
والفالج بحيث يشغله الألم عن كفالته وتدبير أمره به وجهان ، من اشتراكهما في المعنى
المانع من مباشرة الحفظ ، وأصالة عدم سقوط الولاية ، مع إمكان تحصيلها
بالاستنابة ، وبه يفرق بينه وبين الجنون . ولم يعتبر المصنف شرط العقل ، ولا بد منه .
هامش
( 1 ) في " ش " : وأحكام .
( 2 ) في ص : 435 .