تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
مشغولة به غير متفرغة للحضانة . ولأنه نوع ولاية واحتكام ( 1 ) بالحفظ والتربية ، والرقيق لا ولاية له وإن أذن السيد . ثم ينظر إن كان الولد حرا فحضانته لمن له الحضانة بعد الأم من الأب أو غيره . وإن كان رقيقا فحضانته على السيد . ولو كانت الأم حرة والولد رقيقا ، كما لو سبي الطفل وأسلمت الأم أو قبلت الذمة ، فكذلك حضانته للسيد . والمدبرة والمكاتبة وأم الولد والمعتق بعضها كالقنة . ولو كان نصف الولد حرا ونصفه رقيقا فنصف حضانته للسيد ونصفه للأم أو من يلي حضانة الحر من الأقارب ، فإن اتفقا على المهاياة أو على استيجار من يحضنه أو رضي أحدهما بالآخر فذاك ، وإن تمانعا لم يضيع واستأجر الحاكم من يحضنه ، وأوجب المؤنة على السيد ومن يقتضي الحال الإيجاب عليه . وليس هذا كتزاحم المتعددين في درجة واحدة على الحضانة كما سيأتي ( 2 ) ، لأنه لا استحقاق هنا لكل واحد في مجموع الحضانة ، بخلاف ما يأتي " فلا تتوجه القرعة هنا .وثالثها : أن تكون عاقلة . فالمجنونة لا حضانة لها ، لأن المجنون لا يتأتى منه الحفظ والتعهد بل هو في نفسه محتاج إلى من يحضنه . ولا فرق بين أن يكون الجنون مطبقا أو منقطعا ، إلا إذا وقع نادرا ولا تطول مدته . فلا يبطل الحق ، بل هو كمرض يطرأ ويزول . وفي إلحاق المرض المزمن الذي لا يرجى زواله كالسل والفالج بحيث يشغله الألم عن كفالته وتدبير أمره به وجهان ، من اشتراكهما في المعنى المانع من مباشرة الحفظ ، وأصالة عدم سقوط الولاية ، مع إمكان تحصيلها بالاستنابة ، وبه يفرق بينه وبين الجنون . ولم يعتبر المصنف شرط العقل ، ولا بد منه .
هامش
( 1 ) في " ش " : وأحكام . ( 2 ) في ص : 435 .