تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
أحق بالولد مطلقا ما لم تتزوج . وهو الذي رواه ( 1 ) العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفي بعضها ( 2 ) أنها أحق به إلى سبع سنين . وفي بعض ( 3 ) آخر إلى تسع . وفي بعضها ( 4 ) أن الأب أحق به .وليس في الجميع فرق بين الذكر والأنثى ، ولكن من فصل جمع به بين الأخبار ، فحمل ما دل على أولوية الأب على الذكر ، لأنه أنسب بحاله وتأديبه وتعليمه ، وما دل على أولوية الأم على الأنثى لذلك ، ولأن فيه - مع المناسبة - الجمع بين الأخبار . ورجحوا الأخبار المحددة بالسبع لأنها أكثر وأشهر . ومع ذلك فليس في الباب خبر صحيح ، بل هي بين ضعيف ومرسل وموقوف . إذا تقرر ذلك فحضانة الأم حيث تثبت مشروطة بأمور :أحدها : أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما . فالكافرة لا حضانة لها على الولد المسلم بإسلام أبيه ، لأنه لاحظ له في تربية الكافرة ، لأنها تفتنه عن دينه ، وهو ينشأ على ما يألفه منها ، ولأنه لا ولاية للكافر على المسلم للآية ( 5 ) . ولو كان الولد كافرا تبعا لأبويه فحضانته لها - على ما فصل - إن ترافعوا إلينا . نعم ، لو وصف الولد الإسلام نزع من أهله ، ولم يمكنوا من كفالته لئلا يفتنوه عن الإسلام الذي قد مال إليه ، وإن لم نصحح إسلامه . وثانيها : أن تكون حرة . فلا حضانة للرقيقة ، لأن منفعتها للسيد ، وهي
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 203 ، سنن أبي داود 2 : 283 ، ح 2276 . ( 2 ) الفقيه 3 : 275 ح 1305 ، مستطرفات السرائر : 65 ح 2 ، الوسائل الباب المتقدم ح 6 ، 7 . ( 3 ) أنظر كشف الرموز 2 : 201 . ( 4 ) الكافي 6 : 45 ح 4 ، الفقيه 3 : 274 ح 1302 ، التهذيب 1048 ح 352 ، الاستبصار 3 : 320 ح 1138 ، الوسائل الباب المتقدم ، ح 1 . ( 5 ) النساء : 141 .