شرح
أحق بالولد مطلقا ما لم تتزوج . وهو الذي رواه ( 1 ) العامة أيضا عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم . وفي بعضها ( 2 ) أنها أحق به إلى سبع سنين . وفي بعض ( 3 ) آخر إلى
تسع . وفي بعضها ( 4 ) أن الأب أحق به .وليس في الجميع فرق بين الذكر والأنثى ،
ولكن من فصل جمع به بين الأخبار ، فحمل ما دل على أولوية الأب على الذكر ،
لأنه أنسب بحاله وتأديبه وتعليمه ، وما دل على أولوية الأم على الأنثى لذلك ، ولأن
فيه - مع المناسبة - الجمع بين الأخبار . ورجحوا الأخبار المحددة بالسبع لأنها أكثر
وأشهر . ومع ذلك فليس في الباب خبر صحيح ، بل هي بين ضعيف ومرسل
وموقوف .
إذا تقرر ذلك فحضانة الأم حيث تثبت مشروطة بأمور :أحدها : أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما . فالكافرة لا حضانة لها على
الولد المسلم بإسلام أبيه ، لأنه لاحظ له في تربية الكافرة ، لأنها تفتنه عن دينه ، وهو
ينشأ على ما يألفه منها ، ولأنه لا ولاية للكافر على المسلم للآية ( 5 ) . ولو كان الولد
كافرا تبعا لأبويه فحضانته لها - على ما فصل - إن ترافعوا إلينا . نعم ، لو وصف
الولد الإسلام نزع من أهله ، ولم يمكنوا من كفالته لئلا يفتنوه عن الإسلام الذي قد
مال إليه ، وإن لم نصحح إسلامه .
وثانيها : أن تكون حرة . فلا حضانة للرقيقة ، لأن منفعتها للسيد ، وهي
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 203 ، سنن أبي داود 2 : 283 ، ح 2276 .
( 2 ) الفقيه 3 : 275 ح 1305 ، مستطرفات السرائر : 65 ح 2 ، الوسائل الباب المتقدم ح 6 ، 7 .
( 3 ) أنظر كشف الرموز 2 : 201 .
( 4 ) الكافي 6 : 45 ح 4 ، الفقيه 3 : 274 ح 1302 ، التهذيب 1048 ح 352 ، الاستبصار 3 : 320
ح 1138 ، الوسائل الباب المتقدم ، ح 1 .
( 5 ) النساء : 141 .