وأما الحضانة : فالأم أحق بالولد مدة الرضاع ، وهي حولان ، ذكرا
كان أو أنثى ، إذا كانت حرة مسلمة ، ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع
المسلم . فإذا فصل فالوالد أحق بالذكر .
والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ، وقيل : تسعا . وقيل : الأم
أحق بها ما لم تتزوج . والأول أظهر . ثم يكون الأب أحق بها .
شرح
قوله : ( وأما الحضانة . . . الخ ) .هي - بفتح الحاء - ولاية على الطفل والمجنون لفائدة تربيته وما يتعلق بها من
مصلحته ، من حفظه وجعله في سريره ورفعه وكحله ودهنه وتنظيفه وغسل خرقه
وثيابه ونحو ذلك . وهي بالأنثى أليق منها بالرجل ، لمزيد شفقتها وخلقها المعد لذلك
بالأصل .قوله : ( فالأم أحق بالولد . . . الخ ) .
لا خلاف في أن الأم أحق بالولد مطلقا مدة الرضاع إذا كانت متبرعة أو
رضيت بما يأخذ غيرها من الأجرة ، فيجتمع لها في الحولين حق الرضاع والحضانة ،ولها الأجرة على الرضاع - على ما فصل - دون الحضانة . نعم ، لو احتاج الطفل إلى
نفقة زائدة على الرضاع والحضانة فهي على الأب الموسر أو مال الولد إن كان له
مال كأجرة الرضاع ، ومنها ثمن الصابون لغسل ثيابه وخرقه ، دون نفس الفعل فإنه
على الأم ، لأنه من متعلقات الحضانة . وكذا القول في غيرها ممن تثبت له الحضانة .وهذا لا كلام فيه ، إنما الخلاف فيما بعد الحولين ، فقد اختلف الأصحاب في
مستحق الحضانة حينئذ من الأبوين بسبب اختلاف الأخبار ، ففي بعضها ( 1 ) أن الأم
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 45 ح 3 ، الفقيه 3 : 275 ح 1303 " التهذيب 1058 354 ، الاستبصار 3 : 320
ح 1139 ، الوسائل 15 : 191 ب ( 81 ) من أبواب أحكام الأولاد ، ح 4 .