تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
وفي دلالتهما على المطلوب - مع قطع النظر عن سندهما - بعد ، لأن القائل بالصحة على تقدير تقديم العتق يعتبر معه التصريح بالتزويج ، وهو منتف في الروايتين ، فإنه لم يذكر فيهما سوى العتق والمهر ولم يصرح بالتزويج . ويدل عليه تصريحه بالبطلان في رواية علي بن جعفر مع تقديم التزويج الذي هو مطلوبهم ، فكيف يستدلون على اشتراط تقديمه بها ؟ واستدلوا أيضا بما ذكره المصنف من أن العتق لو سبق صارت حرة ، فلم يتعين تزويجها بدون رضاها ، بل كان لها الخيار في القبول والامتناع . وجوابه ما سيأتي ( 1 ) من أن الكلام لا يتم إلا بآخره ، فلا يقع العتق بدون التزويج ، كما لو قال : أعتقتك وعليك خدمة سنة ، فإنه يصح العتق ( 2 ) ، وتلزمه الخدمة .وذهب الشيخ في الخلاف ( 3 ) وأبو الصلاح ( 4 ) إلى اشتراط تقديم العتق ، واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) ، وولده فخر الدين في شرحه ( 7 ) ، لرواية عبيد بن زرارة السابقة ( 8 ) عن الصادق عليه السلام المتضمنة لتقديم قوله : " أعتقتك ، فقال : جائز " . وأورد عليها أن المطلوب اللزوم ، والجواز أعم منه . وأجيب بأن المتبادر من
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية . ( 2 ) في " س " : يقع . ( 3 ) الخلاف 4 : 268 مسألة ( 22 ) . ( 4 ) الكافي في الفقه : 317 . ( 5 ) المختلف : 573 . ( 6 ) إرشاد الأذهان 2 : 13 . ( 7 ) إيضاح الفوائد 3 : 155 . ( 8 ) في ص : 39 " هامش ( 5 ) .