شرح
وفي دلالتهما على المطلوب - مع قطع النظر عن سندهما - بعد ، لأن القائل
بالصحة على تقدير تقديم العتق يعتبر معه التصريح بالتزويج ، وهو منتف في
الروايتين ، فإنه لم يذكر فيهما سوى العتق والمهر ولم يصرح بالتزويج . ويدل عليه
تصريحه بالبطلان في رواية علي بن جعفر مع تقديم التزويج الذي هو مطلوبهم ،
فكيف يستدلون على اشتراط تقديمه بها ؟
واستدلوا أيضا بما ذكره المصنف من أن العتق لو سبق صارت حرة ، فلم
يتعين تزويجها بدون رضاها ، بل كان لها الخيار في القبول والامتناع .
وجوابه ما سيأتي ( 1 ) من أن الكلام لا يتم إلا بآخره ، فلا يقع العتق بدون
التزويج ، كما لو قال : أعتقتك وعليك خدمة سنة ، فإنه يصح العتق ( 2 ) ، وتلزمه
الخدمة .وذهب الشيخ في الخلاف ( 3 ) وأبو الصلاح ( 4 ) إلى اشتراط تقديم العتق ،
واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) ، وولده فخر الدين في شرحه ( 7 ) ، لرواية
عبيد بن زرارة السابقة ( 8 ) عن الصادق عليه السلام المتضمنة لتقديم قوله : " أعتقتك ،
فقال : جائز " .
وأورد عليها أن المطلوب اللزوم ، والجواز أعم منه . وأجيب بأن المتبادر من
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية .
( 2 ) في " س " : يقع .
( 3 ) الخلاف 4 : 268 مسألة ( 22 ) .
( 4 ) الكافي في الفقه : 317 .
( 5 ) المختلف : 573 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 2 : 13 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 3 : 155 .
( 8 ) في ص : 39 " هامش ( 5 ) .